الرئيسية / الملف السياسي / الوطن العربي / «فضائيات الفتنة» تُمعن بث الأكاذيب.. ووقائع مذهلة عن اختراعات «شاهد عيان»

«فضائيات الفتنة» تُمعن بث الأكاذيب.. ووقائع مذهلة عن اختراعات «شاهد عيان»

بيان درعا عن إعلان “إمارة سلفية”

«فضائيات الفتنة» تُمعن بث الأكاذيب.. ووقائع مذهلة عن اختراعات «شاهد عيان»

القوى الأمنية تحسم وضع درعا قُبيل إعلان «إمارة سلفية»

سليمان يؤكد وقوف لبنان إلى جانب القيادة السورية

من المتوقع أن تعود الحرارة إلى الحركة السياسية الداخلية اعتباراً من اليوم بعد انتهاء عطلة الفصح وعودة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي من لندن سعياً وراء حلحلة ما تبقى من عقد تحول دون تأليف الحكومة الجديدة.
وبالأخص الوصول إلى مخارج لعقدة «الداخلية» التي أصبحت تشكل الحد الفاصل ما بين صعود الدخان الأبيض بولادة الحكومة أو استمرار المراوحة والتأجيل في عملية التشكيل.
وعلى وقع الآمال بأن تولد الحكومة خلال وقت قريب كما كان توقع الرئيس بري قبل عطلة الفصح، فإن القيادة السورية خطت مزيداً من الخطوات لاستكمال الإصلاحات التي كانت بدأتها أخيراً.
إلا أن الأخطر هو ما كانت تعد له بعض التنظيمات الإرهابية بدعم وتمويل من أجهزة مخابرات خارجية باتت معروفة، بهدف قيام مجموعات سلفية لإعداد إقامة «إمارة سلفية» منفصلة عن سورية في درعا.
وبحسب المعلومات الوثيقة، فإن هذه المجموعات كانت تنوي بعد صلاة الظهر يوم أمس الإعلان عن انفصال درعا عن سورية من خلال إقامة «إمارة سلفية»، ولذلك اضطرت القوات المسلحة السورية إلى دخول المدينة قبل هذا التوقيت أمس بهدف القضاء على هذه الحركة الانفصالية، وإعادة أجواء الاستقرار والأمن إلى المدينة، ووضع حد للمجموعات الإرهابية التي كانت قد زرعت الرعب والإرهاب في المدينة خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك إطلاق النار العشوائي على المتظاهرين والقوى الأمنية وحتى التنكيل بجثث المدنيين والعسكريين على حد سواء.
وفي المعلومات أيضاً، أن هذه العناصر الإرهابية التابعة لمجموعات سلفية عمدت خلال عيد الفصح في نهاية الأسبوع إلى منع المسيحيين من إقامة القداديس بعد منتصف الليل في كنائس المدينة، كما عملت بعض العناصر على نزع الهوية السورية من بعض المواطنين مقابل إعطائهم وعوداً بأنهم سيعطون هويات لهم بعد إقامة الإمارة الانفصالية.

وثائق رسمية
وتحدثت معلومات عن أن بيانات رسمية سورية ستصدر بين ساعة وأخرى تكشف عن وثائق الإعداد لإعلان إمارة سلفية في محافظة درعا.
كما تحدثت المعلومات أيضاً عن عدة إشارات مذهبية وطائفية وعن مصادرة القوى الأمنية السورية لكميات كبيرة من الأسلحة وعن حصول عمليات مداهمة واعتقال لمسلحين كانوا يطلقون النار على القوى الأمنية.
وكانت ثمة مؤشرات موجودة على الأرض في درعا بالأداء والممارسة تؤكد التهيئة الثقافية والميدانية لإعلان حركة انفصالية تحمل اسم الدين، لكنها غريبة كل الغرابة عن تاريخ سورية وثقافة شعبها ووعيه وقيمه.
وفي هذا السياق، علم أن رئيس الحكومة السورية عادل سفر كان قد استدعى السفير الأميركي في دمشق بحضور وزير الخارجية السورية وليد المعلم، وأبلغه أن سورية لا تواجه حركة إصلاحية بل حركة انفصالية تهدد وحدة الأرض السورية. وأن سورية ستتصرف بما يمليه عليها واجبها الوطني دون أخذ رضى أو موافقة أي طرف.
وكانت المجموعات التخريبية المسلحة قد مارست المزيد من الاعتداءات على الجيش وقوى الأمن السوري في عدد من المدن والمناطق ما استدعى بعد مناشدات كثيرة للأهالي في هذه المدن تحرك للقوى الأمنية ولا سيما في درعا ودوما لحسم الأمور وقطع دابر الفتنة وفق هذا المسلسل من نزف الدم وإثارة القلاقل.
كذلك أوعزت وزارة الداخلية السورية، إلى كل قيادات الشرطة والإدارات المعنية، بتقديم جميع الموقوفين عرفياً إلى القضاء المختص فوراً، وذلك بناء على أحكام المادة رقم 1 من المرسوم التشريعي رقم 161 تاريخ 21/4/2011 القاضي بإنهاء حالة الطوارئ.

نفي الجمارك السورية
وفي الإطار ذاته، نفت الجمارك السورية ما ذكرته أمس وزارة الإعلام الأردنية من أن السلطات السورية أغلقت المعابر على الحدود مع الأردن وأكدت أن الأمور طبيعية وكل شيء يسير بشكل عادي.
كذلك ذكرت أوساط لبنانية معنية، أن توافقاً جرى ما بين القيادتين العسكريتين في كل من لبنان وسورية على اتخاذ مزيد من الإجراءات الأمنية على الحدود ما بين البلدين لمنع تسلل العناصر أو تهريب السلاح من لبنان إلى سورية، وأفادت الأوساط أن هذه الإجراءات بدأ العمل بها منذ عدة أيام بعد أن تحدثت معلومات كثيرة عن حصول عمليات تهريب للسلاح ودخول عناصر إرهابية من لبنان إلى سورية، لإثارة الاضطرابات هناك.

تحريض وشائعات
وعلى وقع ما ذهبت إليه بعض وسائل الإعلام العربية وخاصة بعض القنوات الفضائية الخليجية، وبالأخص «قناة الجزيرة» عمدت هذه القناة وغيرها من الأقنية التلفزيونية إلى إثارة المزيد من التحريض وبث الأخبار غير الصحيحة، والتي لا أساس لها من الصحة. وهو ما تأكد من خلال ما كانت قد بثته هذه الأقنية عن حوادث يوم الجمعة الماضي وتكبير حجم الخسائر البشرية من المواطنين، وهو ما جرت ملاحظته بالأمس من خلال ما جرى بثه من معلومات كاذبة عما حصل في درعا أو دوما. وذلك تحت شعار «شاهد عيان» أو ما يسمى «بناشط حقوقي» تبين في كل الفترات السابقة أن هؤلاء الشهود والناشطين من نسج الخيال أو من أشخاص غير موجودين على الأرض، ولا يتمتعون بحد أدنى من المصداقية ومنها على سبيل المثال أن شخصاً كان قد اتصل بقناة «الجزيرة» قبل عدة أيام وأبلغها أنه يتحدث من داخل مسجد درعا. وأن هناك الآلاف من المواطنين يعتصمون داخله، وأن قوات الأمن تطلق النار عشوائياً على المعتصمين، فتبين أن هذا الشاهد الكذاب يتحدث من داخل حمام منزله خلال القيام بحلاقة ذقنه، وأنه أجرى الاتصال الهاتفي بـ»الجزيرة» لخلق الأكاذيب والشائعات.

سليمان ودعم سورية
وفي لبنان برز موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان من بكركي في يوم الفصح، بعد أن كان قد تلقى اتصالاً من الرئيس بشار الأسد الذي هنأه بالأعياد وقال سليمان أنه على تواصل دائم مع الرئيس السوري، وأن لبنان يقف إلى جانب الاستقرار في سورية لأن الأمن في البلدين مترابط ولبنان يقف أيضاً بجانب القيادة السورية في الإصلاحات التي أقرت، من رفع قانون الطوارئ إلى قانون الأحزاب والإعلام، وأيضاً لبنان يعترف بأحقية المطالب الإصلاحية والتي هي من أجل الإصلاح وليس الفتنة والنعرات الطائفية.

«14 آذار» والتحريض ضد سورية
وبينما كان الرئيس سليمان يحدد موقف لبنان إزاء ما يجري في سورية، واصلت قوى «14 آذار» بأشكال مختلفة حملة التحريض لتغذية الحوادث في سورية، واستمر الإعلام التابع لها ببث الشائعات والأخبار المدسوسة لأهداف باتت معروفة.

جنبلاط يشيد بخطوات القيادة السورية
وفي هذا السياق رأى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة «الأنباء» في الخطوات السياسية الكبيرة التي اتخذتها القيادة السورية ليس أقلها إلغاء قانون الطوارئ وإقرار قانون جديد للأحزاب السياسية وإلغاء محكمة أمن الدولة وتشكيل حكومة جديدة ومنح الجنسية للمستحقين من الأكراد السوريين، مدخلاً لسورية جديدة محصنة وقادرة على مواجهة التحديات الدولية والإقليمية والداخلية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال: «إنني من موقع الحريص والصديق والحليف مع سورية، أناشد الرئيس بشار الأسد الاستمرار في تنفيذ قراراته السابقة لجهة حماية حق التظاهر والتعبير السلمي، وبموازاة ذلك الإسراع في إطلاق أوسع حركة حوار مع مختلف الشرائح السياسية والنقابية والاجتماعية والاقتصادية وممثلي المجتمع المدني، للتشاور في كيفية تجاوز هذه المرحلة السياسية الحساسة».

عن جريدة البناء اللبنانية 25 نيسان 2011
http://www.al-binaa.com/newversion/article.php?articleId=30829

عن gazett_admin

شاهد أيضاً

بالمنطق لا بالرغبات …القدس والجولان في صراع الأديان وخطط ضرب المسيحية بعد الاسلام

بقلم/سامي كليب لعل مزحة النجم السوري دريد لحّام بإهداء ولاية كاليفورنيا الأميركية الى المكسيك ردّا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *