الرئيسية / العرائض / بيان إدانة واستنكار لعدوان المتخاذلين على الشعب العربي في اليمن الشقيق

بيان إدانة واستنكار لعدوان المتخاذلين على الشعب العربي في اليمن الشقيق

بيان إدانة واستنكار لعدوان المتخاذلين من أمتنا تاريخياً أمام السيطرة الاستعمارية والمستقويين على الشعب العربي في اليمن الشقيق

نحن الموقعون أدناه نشطاء سياسيون ومفكرون وكتاب وصحفييون وفنانون وأكاديمييون واطباء ومحامون ومهندسون وأعضاء مجالس تمثيلية عرب، نعلن ما يلي:
إنطلاقاً من كوننا مواطنيين عرب نتمتع بالحق في التعبير عن الرأي فيما يجري بوطننا العربي من أحداث جسام تؤثر على حاضره ومستقبله، ومعرفة منا بجوهر المرحلة التاريخية التي تمر بها أمتنا العربية منذ اتفاقية سايكس ـــ بيكو التجزيئية جغرافيا والالحاقية بقوى الهيمنة الاستعمارية تبعياً بنيوياً، حيث تتصف هذه المرحلة بالتحرر الوطني سياسياً وتحقيق الوحدة القومية ذات المضمون الديمقراطي والتقدمي اجتماعياً واقتصادياً وامتلاك المعرفة للتطور علمياً وتقنياً. وعملاً بالحد الأدنى من واجباتنا في اتخاذ مواقف حاسمة إلى جانب قوى التغيير والانعتاق من واقع التبعية والتجزئة والتخلف المتنوع في أمتنا. ومجابهة منا للقوى الظلامية والتكفيرية فكرياً واجتماعياً والرجعية تاريخياً العاملة على تدمير وتفتيت العناصر المكونة لمقومات امتنا وحضارتها والبنى العمرانية التحتية لكيانها الاقتصادي والاجتماعي.
وتذكيراً بدور كل القوى الغاشمة التي تجبرت وظلمت محاولة منها لوقف عملية تطور التاريخ البشري التقدمي ثم اندثرت، واستذكاراً لكل الغزوات التي تعرضت لها امتنا العربية طيلة تاريخها الطويل عامة وللحروب والاعتداءات منذ منتصف القرن الماضي خاصة، حيث طرد الشعب العربي الفلسطيني من وطنه وزرع المستوطنون الاستعماريون عنوة مكانه وحيث العدوان على الشعب الجزائري وثورته الوطنية التحررية، والعدوان الثلاثي الاستعماري على مصر عبد الناصر في قناة السويس عام 1956 والثورة اليمنية في عدن ضد الاحتلال البريطاني وكذلك الانزالين العسكريين البريطاني في الأردن والأمريكي في لبنان عام 1958، وما اعقب ذلك من حروب الاحتلال والتوسع لكيان المستوطنين فيما تبقى من فلسطين وسيناء والجولان عام 1967 وما تكرر فيما بعد من مصادرة للأرض وهدم للبيوت وتجريف للأشجار وقتل واعتقال في فلسطين واعتداءات على لبنان وأوسعها عام 2006 وأخيراً وليس آخراً الاحتلال الأمريكي الذي دُحر شعبياً في العراق ثم احتلال وتفتيت ليبيا ثم الحرب العالمية الثالثة التي تشنها قوى الهيمنة العالمية بواسطة الارهاب الظلامي التكفيري على سورية والعراق.
استناداً إلى ما تقدم نتسائل:
1- أين كانت هذه الجيوش التي تعتدي الآن على الشعب اليمني الشقيق خلال تعرض الأمة للحروب والاعتداءات الخارجية المذكورة أعلاه؟
2- أين هذه الجيوش من التدنيس اليومي من قبل المستوطنين للمسجد الأقصى والحرم الابراهيمي الشريف في الخليل؟
3- أين كانت هذه الجيوش إبان الحرب الأمريكية على العراق؟
4- أين هذه الجيوش مما يفعله الظلاميون والتكفيريون حيال الكنوز الأثرية للأمة في كل من سورية والعراق؟
5- أين هذه الجيوش من الحصار المميت برياً وبحرياً وجوياً على شعبنا الفلسطيني في غزة هاشم؟
6-ولماذا لم تظهر أسلحتكم الموجهة ضد الشعب اليمني في أيادي ثوار الجزائر وعدن والمقاومين في غزة وجنوب لبنان والعراق ؟
أما عن ذريعتكم في العدوان بدافع الحرص على الأمن القومي العربي نقول أن لهذا الأمن معياراً موضوعياً وليس ذاتياً انتقائياً كما يشتهي كل على هواه. فمصلحة الأمة في تحررها السياسي والاقتصادي وتوحدها في دولة قومية وتقدمها الاجتماعي هو معيار الأمان للوطن والأمة. فهل ارتباطكم بقوى الهيمنة والاستعمار وتمكينكم لشركاته من نهب خيرات امتنا واهدار اموالها في عقد الصفقات التجارية استيرادا وتصديرا وخاصة في مجال السلاح تنشيطا لاقتصاد صانعيه وتخريبا لاقتصاد امة مستورديه كما هو حاصل الان في سوريا والعراق واليمن هو حماية للأمن القومي العربي؟
يا حكام الخليج المستبدين، ملوكاً وأمراء، عن أي شرعية في السلطة تتحدثون وآبائكم كانوا من المستعمرين مٌنَصبون وبالوراثة عليها تتناوبون والشرعية الانتخابية لمواطنيكم تستبعدون؟ أما الشرعية الثورية في البحرين واليمن فأنتم لها بالعنف المسلح قامعون.
وبناء على ما تقدم نعلن:
1- تأييدنا ووقوفنا إلى جانب شعبنا العربي اليمني وثورته وقيادته الوطنية في نضالهم من أجل حريتهم واستقلالهم وسيادتهم.
2- ادانتنا الشديدة للعدوان العسكري السعودي الأمريكي على الشعب العربي اليمني والذي يشكل امتداداً للعدوان الإرهابي على سورية والعراق.
3- إدانتنا واستنكارنا بشدة موقف الجامعة العربية المتآمر على قضايا الأمة العربية المصيرية وخاصة حين استدرجت التدخل العسكري الأطلسي على الجمهورية الليبية وتآمرت على تدمير الدولة السورية والعراقية واليمنية.
4- التأكيد على الجوهر السياسي الاقتصادي الاجتماعي للصراع في الوطن العربي وليس المذهبي والطائفي والإثني والشخصي الأمر الذي يزيف الوعي بشأنه.

ومن هنا نتوجه إلى الشعب العربي وقواه الحية وأحزابه وحركاته السياسية والمجتمعية وإلى المثقفين الثوريين للنهوض بمسؤولياتهم وتشكيل جبهة مقاومة عربية تأخذ على عاتقها تشخيص مصالح أمتنا والدفاع عن وطننا في مواجهة الهجمة الامبريالية الرجعية المتخلفة لإلحاق الهزيمة بها ووضع الآليات والبرامج العملية لملاحقة مجرمي الحرب ومعاقبتهم.

عن gazett_admin

شاهد أيضاً

بيان دعم الحراك الشبابي ضد المفاوضات العبثية

ما كاد يُعلَن رسمياً، من مقر المقاطعة في رام الله، عن الإعداد لاستقبال مجرم الحرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *