الرئيسية / القانون الدولي وحقوق الإنسان / محكمة الشعوب الدائمة لمناھضة الحرب الإمبریالیة وحلف شمال الأطلسي

محكمة الشعوب الدائمة لمناھضة الحرب الإمبریالیة وحلف شمال الأطلسي

القرار النھائي للجلسة التأسیسیة المنعقدة في مدرید في 6 و 7 و 8 من شھر تشرین الثاني (نوفمبر) سنة 2015

مقدمة

إن محكمة الشعوب الدائمة لمناھضة الحرب الإمبریالیة وحلف شمال الأطلسي قد أقامت جلستھا الدوریة الأولى في مدرید ما

بین السادس و الثامن من شھر تشرین الثاني سنة 2015 ، حیث تم تسجیل ومشاركة 70 شخصیة. وقد تم تشكیل أربعة

طاولات حوار تشمل المواضیع البحثیة التالیة: حلف شمال الأطلسي، و سائل الإعلام، و اللاجئین، والحروب المنخفضة

الحدة. تم القیام بعمل طاولات الحوار بعد عرض أكثر من ثلاثین وثیقة تم رفعھا من قبل أمانة المحكمة. إن نتائج أعمال كل

طاولة حوار قد تم تقدیمھا في الجلسة العامة الأولى لمناقشتھا من قبل جمیع أعضاء المحكمة. القرارات الجزئیة التي تم

اعدادھا كي تعكس تلك النتائج قد تم وضعھا في الملحق. بناءاً على تلك المناقشات، تم تحریر قرار المحكمة الأول.

القرار الأول لمحكمة الشعوب الدائمة لمناھضة الحرب الإمبریالیة و لحلف شمال الأطلسي

  1. عرض للأسباب: محاكمة الحرب، و أدواتھا، و المسؤولین عنھا.

منذ أن تم تشكیل منظمة الأمم المتحدة سنة 1945 كمنظمة تسمح “بحل الخلافات الدولیة عبر الوسائل السلمیة”، لم یتوقف

عدد و أشكال الحروب التي غمرت العالم. إن ھذا العدد الذي یكشف بوضوح مدى ازدھار أسواق الحرب، یكشف أیضاً مدى

انخفاض سعر التداول لحیاة البشر في تلك الأسواق: 16 ونصف الملیون ضحیة تم قتلھم، 70 ملیون نازح تم رصدھم سنة

2015 وأرقام أكبر من الضحایا الذین عانوا أضرار دائمة في أجسادھم و في عقولھم.

بالرغم من أنھ في عملیات بناء الأعداء لا تظھر الشعوب بشكل محدد، لأنھ یتم اللجوء في تلك الحالات الى شكل الحكومة أو

للحكام أو لمفاھیم ایدولوجیة یُراد التخلص منھا، فإن الشعوب بالحقیقة ھى من تدفع السعر الذي لا یمكن تحملھ. ففي العقد

الأخیر، 90 % من الضحایا كانوا من المدنیین الغیر مقاتلین، و منھم، 70 % من النساء و الأطفال.

إن ھذا الوضع ینقسم بشكل غیر عادل: فمن جھة، ھناك ما تم وصفھ ب “العالم الغربي”، و ھو مجموعة من الدول التي یسود

فیھا العرق الأبیض النامي، تلتف ھذه الدول عسكریاً حول حلف شمال الأطلسي و الولایات المتحدة الأمریكیة و ھو ما یشكل

ال 70 % من القوات المسلحة عبر العالم و التي تم بناء نواتھا من قبل دول ذات تقلید امبراطوري كالمملكة المتحدة، فرنسا،

ألمانیا، إیطالیا، إسبانیا، ھولندا، وتركیا تحت أوامر الولایات المتحدة. مع ھذه الدول، علینا إضافة اسرائیل، الدولة الصھیونیة

الإستعماریة التي تمارس دور حاسم لضمان الھیمنة الإمبریالیة في الشرق الأوسط. من باب التضامن مع القضیة

الفلسطینیة، فإن ھذه المحكمة سوف تتبنى المصطلح وتشیر الى تلك الدولة الصھیونیة، من الآن و لاحقاً، ب “الكیان

الصھیوني”. و من الجھة الأخرى، ھناك ما تم وصفھ من قبل الغرب ب “العالم الثالث”، متعدد الإثنیات، و ھو الذي عانى

لقرون عدة من نھب دول الإستعمار الغربي، و ھناك حیث یحدث الجزء الأكبر من الصراعات المسلحة وحیث یتواجد ما

نسبتھ ال 86 % من اللاجئین بسبب الحروب.

في الوقت الذي تقول فیھ وثیقة الأمم المتحدة التي تم وضعھا سنة 1945 ” أن على الدول الأعضاء الإمتناع عن التھدید أو

استخدام القوة ضد سلامة أراضي أو الإستقلال السیاسي لأي دولة”، فإن تطور الإنتاج والعلوم والتقنیات في العقود الأخیرة

قد خلق نظام علاقات إقتصادیة وسیاسیة واجتماعیة یفتح مجال الإحتمالات للتوسع الغیر محدود للإمبراطوریة الغربیة في

جمیع أنحاء الكوكب. ھذه الإمبراطوریة تتعامل في إطارالفرضیة التي تقول أنھ فقط من خلال ھیمنتھا على العالم سیتم

ضمان إعاشتھ. عالم تم اعتباره كصفقة من قبل الشركات الدولیة التي سبب وجودھا الوحید ھو لزیادة التراكم الإقتصادي

الذي لا یمكنھ أن یتم بدون تراكم السلطة، وتراكم القوة الضروریة للتمكن من ممارستھا. واذا كان ھدف الأمبراطوریة غیر

محدود، فإن أسالیبھا وتأثیراتھا غیر محدودة أیضاً. إن خصخصة الجیوش، الجیوش المرتزقة، وخلق الفوضى بدول كاملة،

یؤدي الى التوحش اللا محدود.

عن gazett_admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *