الرئيسية / ثقافة شعر وفنون / تكامل الرداءة

تكامل الرداءة

ادريس هاني

في عصر الانحطاط تصبح الرداءة ظاهرة في الوجود..تتكامل الأدوار ويسند كلّ قطاع زميله في الرداءة..تصبح الرداءة غالبة ذات شوكة وعصبية..وكل أمر جيّد يفقد عصبيته ويغلب على أمره..وتستطيع أن ترى آثار الرداءة في كل قطاع: في التعليم والصحة والإعلام والأحزاب وهلم جرّا..ليس للفرد إن كان يحب أن يكون من المتطهّرين في بيئة الرداءة إلاّ أن يقاوم الرغبة في السّقوط..ليست عملية الانعتاق هذه هي عملية بسيطة، ولا هي تتمّ بقرار رخيم، بل هي كدح في الوجود وبالوجود..هي انعتاق في كيفية وسيرورة الوجود..هي حين يعي الكائن أنّ الرداءة هي قدر روح أمّة في عصر الانحطاط..وبأنّ الإلتباس المفهومي والأخلاقي هو جزء من منظومة فاسدة في الوجود..على الواصل ولو بالنظر أن يتأمّل لحظات انحطاط الوجود – وجود أمة – وبأي كيفية يتمّ ذلك حين تفقد الأمم قدرتها على إدارة التّرقّي..أمّا العقل هنا فهو يتكيّف مع روح العصر فيعيد إنتاج ما آل إليه قدره فيصنع من المضامين الفاسدة سجعا ومن الانحطاط صورا مشرقة..فانظر في أمم الأرض وانظر مذاهب رقيها وانحطاطها في تشكّك في الانحطاط وأساليبه..وانظر كيف يكشف روح العصر عن رزنامة انحطاطه الخاص..فلكل عصر إبليسه..ولكل عصر آدمه..ولكل عصر طريقته في التّرقي والانحطاط..

عن gazett_admin

شاهد أيضاً

من قصيدة بيات صيفي للشاعر العماني/ناصر البلال(رحمه الله)

يقتاتنى الحزن  ..  لا  الشطآن    تذكرنى        والموج  يقضم   أشعارى   ..     ومزولتى يسامر    البث     أحزانى       وينهشنى        …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *