الرئيسية / الملف السياسي / فلسطين المحتلة / الباقورة والغمر حقائق واسرار في اتفاقية العار

الباقورة والغمر حقائق واسرار في اتفاقية العار

ناجي الزعبي

 بدون مناسبة  ولا سابق انذرا وقبل انتهاء فترة الأنذار لألغاء الملحقين 1و 2 المتعلقين بأراضي الباقورة والغمر من اتفاقية وادي عربة ببضعة شهور   طل علينا رئيس الوزراء الأسبق عبد السلام المجالي الذي قاد فريق مباحثات اتفاقية وادي عربة ووقعها ودافع عنها ,  وفجر قنبلة مدوية على احد الفضائيات الأردنية حول الباقورة والغمر الأراضي الأردنية التي يستثمرها العدو الصهيوني ويستبيحها ويشرع الملحقين المذكورين للأتفاقية  ذلك .

 وقد أعلن ان اراضي الباقورة ( مباعة لمواطنين يهود  – وليسوا اسرائليين منذ 1921 لعدم وجود اسرائيل  في ذلك التاريخ – ومسجلة باسمائهم بدائرة اراضي اربد ) .

فلماذا اختار هذا التوقيت بالذات ومالداعي , ولماذا لم يصرح بذلك اثناء الأعلان عن الأتفاقية ومن هي الجهة الرسمية التي رتبت اللقاء على الفضائية المعروفة بميولها الغربية ومن الذي وقف خلف الحملات الشعبية المطالبة باسترداد الأراضي  وانهاء سيطرة الصهاينة عليها وتصاعد الحملة المصحوبة بضجيج اعلامي .

 ثم  فجاة يتخذُ قرارا” بعد  كل ذلك باعادة هذه الأراضي للسيادة ألأرنية والغاء العمل بالملحقين بطريقة دراماتيكية ليبدو وكأنه استجابة للارادة الشعبية .

قبل بضعة ايام من هذا الأعلان انتظرت السلطة فترة من الزمن لتأخذ ضؤأ اميركيا صهيونيا” اخضر لتفح معبر جابر نصيب , فكيف واتتها الجرأة لتأخذ قرارا من هذا النوع  , ولماذا في هذا التوقيت بالذات , ثم هل يعقل ان الأردن الرسمي شرب حليب السباع فجأة وبدون سابق انذار, وهل تسلسل الأحداث ( منلقاء المجالي للمطالبةا لشعبية للحملة الأعلامية للاعلان )    كان مصادفة  ,ام انه سيناريو ركيك و يفتقر للحبكة المتقنة كالمعتاد  ؟

وطالما ان السلطة تتملك مثل هذه الجرأة لماذا لا تلغي اتفاقية وادي عربة كلها وتلحقها باتفاقية الغاز وناقل البحرين وتوقف التطبيع مع العدو وتأمم الأراضي الأردنية  وتستردها من اليهود  , كما يفعل العدونفسه الذي يصادر ملايين الدونمات  الملوكة للأردن  ولشعبنا الفلسطيني دون تعويض  وتطالب باعادة او تعويض الأردن عن ملاييين الدونمات الأردنية بفلسطين المحتلة  فتكتسب الخطوة مصداقية ومشروعية وشعبية  وتنهي هذا الوضع الشاذ؟

مر الأردن قبل فترة وجيزة من هذه الأحداث  بازمات وفراغ  سياسي وظروف دقيقة بدى فيها ان صراعا” على السلطة يطفو على السطح  يكاد ان يعصف به تزامن مع انهماك سورية ومحور المقاومة بمعركة اجتثاث الأرهاب وعدم قدرته على لعب دور في محيطه الأقليمي بالتالي كانت الجهة الوحيدة المرشحة لملأ الفراغ والأنتقال من مرحلة صفقة القرن المنتهية موضوعا” لمرحلة الكونفدرالية بالتالي كان المطلوب والمصلحة الصهيونية انهاك الأردن وتفكيك جبهته الداخلية نظرا” لأن تصدعها يسهل مهمتها ويمكن من تنفيذها .

لكن حسابات البيدر لم تتطابق مع حسابات القبان فقد قلب نصر سورية ومحورالمقاومة وحلفاؤه  وتحولها لقوة مدججة بالسلاح والرجال والعزيمة وارادة الصمود ,  وتصدع محور العدوان وغرق السعودية  واميركا والعدو الصهيوني  بالأزمات والفضائح والتحول التركي ,  الموازيين والمعطيات , ولم يعد ممكنا” السير قدما” بالكونفدرالية ,  فما العمل ؟.

كان لابد من مجابهة فائض القوة السورية والمد الوطني  القومي وتغير الموقف الأردني والعربي الشعبي المناهض للعدو الصهيوني ومشاريع الهيمنة الأميركية  بجدار محلي عازل ,  وكان لا بد من حسم صراع السلطة وتحسين الأوضاع الأردنية الداخلية في اطار ترتيبات وصفقة  اقليمية مما اقتضى تقديم هدية صهيو اميركية للسلطة الأردنية تعيد بعثها وتجديد بنيتها وحيوتها وتدفع بالتفاف شعبي ولو شكلي حولها .

فكانت نهاية المسرحية السعيدة الأعلان الدراماتيكي عن الغاء الملحقين 1 , 2 واستردا السيادة على اراضي الباقورة والغمر التي لم يجري التخلي عنها اصلا” حسب نص الأتفاقية .

ملاجظة :

 اراضي الباقورة :  مباعة لليهود منذ 1921ومسجلة باسماء مالكيها اليهود بدائرة اراضي اربد وهم يستثمروها منذ ان ابتاعوها للآن بحماية الأردن  وهي غير مؤجرة ولا يتقاضى الاردن اي اموال نظير ذلك  وقد نص ملحق اتفاقية وادي عربة على ذلك .

والذي سيلغى هو : ( عدم اخضاع الأراضي للقوانين الأردنية فقط ) .

اراضي الغمر  : استولى عليها المستوطنين اليهود وزرعوها منذ عام 67 واستثمروا الموارد والثروات الجوفية في خرق لأتفاقية الهدنة وهي غير مؤجرة وغير مباعة وقد نصت المادة 2 من ملحق اتفاقية العار على ذلك .

عن gazett_admin

شاهد أيضاً

الضفة الغربية تغلي والسلاح يتوفر لمن يقرّر القتال

هيئة تحرير موقع التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة يعيش الكيان الصهيونيّ، وسلطة “أبو مازن” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *