الرئيسية / الملف السياسي / الوطن العربي / تغيير قواعد الاشتباك: “اسرائيل” عاجزة عن موجهة صواريخ إس 300 في سورية

تغيير قواعد الاشتباك: “اسرائيل” عاجزة عن موجهة صواريخ إس 300 في سورية

7 تشرين ثاني 2018

إسرائيل تَعتَرِف “لأوّل مَرّة” أنّها لم تَعُد تَجْرُؤ على مُهاجَمة سورية بعد استلامِ جَيشِها صَواريخ “إس 300”..
هَل كانَ بوتين يَنْتَظِر إسقاط طائِرته “إيل 20” للتَّمَلُّص مِن عِبء “صَداقَتِه” مَع نِتنياهو؟
ولماذا سَرَّبَت القِيادة الإسرائيليّة أنباءً “كاذِبةً” عَن مُواصَلة طائِراتِها ضَربَ سورية؟

التَّصريحات التي أدْلَت بِها كيسينا سفيتلوفا، عُضو لَجنَة السِّياسة الخارجيّة والدِّفاع في الكِنيست الإسرائيليّ، وأكَّدت فيها أنّ المُقاتِلات الإسرائيليّة لم تَقُم بطَلعاتٍ قِتاليّةٍ جَديدةٍ باتِّجاهِ سورية مُنذ تَسَلُّم دِمشق منظومة الدِّفاع الصاروخيّ “إس 300″، تأتِي على دَرجةٍ كَبيرةٍ مِن الأهميّة لأنّها تُفَنِّد ادِّعاءاتً إسرائيليّةً سابِقةً قالت عَكسَ ذلك، وأوحَت أنّ الطائرات الإسرائيليّة نفَّذَت غاراتً في العُمق السُّوريّ بعدَ استلامِ الجيش العربيّ السوريّ هَذهِ الصَّواريخ.
بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيليّ، الذي طَلَبَ أكثَر مِن مرّة زِيارَة موسكو للِقاء الرئيس فلاديمير بوتين لتَطويقِ آثارِ الغَطرسةِ الإسرائيليّة التي تَمَثَّلت في التَّسَبُّب بإسقاطِ طائرة “إيل 20” الروسيّة في أيلول (سبتمبر) الماضي قُربَ قاعِدة حميميم في اللاذقيّة، وقُوبِل بالرَّفض، حاوَل أكثَر مِن مرّة أن يُوحِي بأنّ حُكومته قادِرة على تَدميرِ هَذهِ الصَّواريخ التي غَيَّرت المُعادَلات الاستراتيجيّة في المِنطَقة، وسَرَّب مَعلوماتٍ تقول أنّها تَمْلُك طائِرات “إف 35” الأمريكيّة (الشَّبح) القادِرَة على مُواصَلة الغارات دُونَ رَصدِها، وهَذهِ الأخيرة سُحِبَت أمريكيًّا مِن الخِدمة لوجود أعطالٍ تِقنيّةٍ خَطيرةٍ فيها.
ما لا يُدرِكه نِتنياهو أنّ الرئيس بوتين لا يُمكِن خِداعُه، وكان “غَير مُرتاحٍ” في الأساس لصَداقته معه لأنّها مُكلِفَة، ومِن طَرفٍ واحِدٍ فقط، ومُوافَقته على غَضِّ النَّظر عَن الغارات الإسرائيليّة في العُمُق السوريّ بذَريعةِ ضَربِ الوجود الإيرانيّ بالتَّالي، ولا نَستبعِد أن يكون وجد الفُرصَة الذهبيّة المُتَمثِّلة في إسقاطِ الطائرة الروسيّة المَذكورة للتَّخلُّص مِن هَذهِ الصَّداقة وتَبعاتِها، خاصَّةً بعد أن تجاوز رئيس الوزراء الإسرائيلي كُل الخُطوط الحُمر، وتَعَمَّد توجيه إهانَة للرُّوس بقَصفِ مواقِعٍ سُوريّةٍ على بُعد بِضعة كيلومِتراتٍ مَعدودةٍ مِن القاعِدة الجويّة الروسيّة قُرب اللاذقيّة، والتَّسَبُّب في إسقاطِ طائرة للتَّجَسُّس على مَتْنِها نُخبَةٌ مِن الخُبراء الرُّوس.
نِتنياهو الذي شَنَّت طائِراته أكثَر مِن 200 غارة في العُمُق السوريّ، باتَ لا يَجرؤ على تِكرارِ هذا العُدوان مَرَّةً أُخرَى لأنّه يعلم جيّدًا أنّ الرَّد السوريّ الروسيّ المُشتَرك سيَكون مُزلزِلًا، ورُبّما يُؤدِّي إلى إسقاطِ حُكومَته أيضًا، لهذا باتَ يَلتَزِم الصَّمت مُكرَهًا، ومُنعَدم الخِيارات في الوَقتِ نَفْسِه.
سورية تَخْرُج مِن دمار هَذهِ الحَرب أكثَر قُوَّةً وخِبرَةً، ليسَ لأنّها صمدت سبع سنوات في وَجهِ مُؤامراتٍ كانَ يَعتَقِد مَن يَقِف خلفها مِن قِوىً عُظمَى وأُخرَى إقليميّة، وإسرائيل على رأسِها، أنّها مضمونة النَّجاح، وإنّما أيضًا لأنّها كظَمَت الغَيْظ، ولم تَلتَفِت إلى مُماحَكات الصِّغار، وما أكثَرُهُم في حالَتِها.
لن يَجْرُؤ نِتنياهو على مُهاجَمة سورية مَرّةً أُخرَى في المُستَقبل المَنظور على الأقَل، لأنّه سيَجِد الرَّد جاهِزًا ومُوجِعًا هَذهِ المَرّة، وإذا كانَ يَعتَقِد غير ذَلِك فليَتَفَضَّل.

المصدر: رأي اليوم

عن gazett_admin

شاهد أيضاً

اتحاد الاعلاميين اليمنيين يدين حجب قناة المسيرة الفضائية ويتضامن معها

يدين اتحاد الاعلاميين اليمنيين ما تتعرض له شبكة المسيرة الاعلامية من ضغوط وحجب للمرة الثالثة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *