الرئيسية / الملف السياسي / الوطن العربي / تقاريرٌ إسرائيليّةٌ تُؤكِّد أنّ السيّد نصر الله اتَّخَذَ قرارًا استراتيجيًّا بفَتحِ جَبهةِ الجُولان بعد حَسمِ مَصيرِ إدلب..

تقاريرٌ إسرائيليّةٌ تُؤكِّد أنّ السيّد نصر الله اتَّخَذَ قرارًا استراتيجيًّا بفَتحِ جَبهةِ الجُولان بعد حَسمِ مَصيرِ إدلب..

ما مَدى دِقَّة هَذهِ التَّقارير؟ وهَل يُسَرِّع التَّصويت الأمريكيّ في الأُمم المتحدة بِدَعمِ الاحتلال للهَضبة والتَّنقيبِ عَن النِّفط فيها  هذا التَّوَجُّه؟

أكثَر ما يَخشاهُ الإسرائيليّون هَذهِ الأيّام أن يَتِمَّ تسخينُ جبهة الجُولان، وأن يُحَوِّلها السيّد حسن نصر الله زعيم “حزب الله” إلى جَبهةٍ مُوازيةٍ لجَبهةِ جنوب لبنان في الشِّمال، وجَبهةِ قِطاع غزّة في الجَنوب.
الصِّحافة الإسرائيليّة نشَرَت في الأيّام الماضِية العَديد مِن التَّقارير تُؤكِّد أنّ السيّد نصر الله اتَّخَذَ قَرارًا استراتيجيًّا، وبدَعمٍ وتَشجيعٍ إيرانيّين بفَتحِ جبهة الجولان مُجدَّدًا خاصَّةً بعد أن تمّ إخراجُ فَصائِل المُعارضة السوريّة مِن الجَنوب السوريّ قبل شَهرين، وعودَتِه بالكامِل إلى سِيادَةِ الدولة السوريّة.
“حزب الله” يَضَعُ فتح هَذهِ الجبهة في الجُولان على قمّة أولويّاته مُنذ سنوات، وقَد كَلَّف الشَّهيدين سمير القنطار، ومُساعده جهاد مغنية، تَولِّي هَذهِ المُهِمَّة، وفِعلًا قَطَعَ الاثنان، وقَبل أن تَستَهدِفهُما غارةٌ إسرائيليّة، شَوطًا كَبيرًا في هذا المِضمار، بدَعمٍ مِن الجِنرال قاسم سليماني، رئيس فَيلق القُدس في الحَرس الثوريّ الإيرانيّ.
تتكتَّم أوساطُ “حزب الله” في الوَقتِ الرَّاهِن على هُويّة القائِد الجَديد الذي حلَّ محَل الشهيد القنطار، لكن الإسرائيليين القَلِقين، أو بالأحرى المَرعوبين، يتَحدَّثون في إعلامِهِم عن وُجودِ تَحرُّكاتٍ في هذا المِضمار، وهذا ما يُفَسِّر قِيام غادي آيزنكوت، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيليّ، بزيارةٍ ميدانيّةٍ لهَضَبةِ الجُولان قبل بِضْعَةِ أيّامٍ مُحاطًا بِعَددٍ مِن مُساعِديه، مُؤكِّدًا خِلالها أنّ الجيش سيُواصِل العَمل لإحباطِ كافّة المُحاوَلات الإيرانيّة للتَّمَركُز في سورية.
إدارة الرئيس دونالد ترامب تُشارِك الإسرائيليين هذا القَلق، وتدعم تَحرُّكات الجيش الإسرائيليّ في الهَضبةِ، ومَشاريع التَّنقيب عن النِّفط فيها، وكانَ لافِتًا أنّ السيدة نيكي هيلي، مَندوبة أمريكا في الأُمم المتحدة اختَتمت فتْرَتها التي تَنتَهي بنِهاية هذا العام، بالتَّصويتِ في الجمعيّة العامّة للأُمم المتحدة في مُنتَصفِ الشَّهر الحاليّ ضِدَّ قرارٍ سنَويٍّ يُدين احتَلال إسرائيل لهَضبة الجُولان ويَعتَبِره باطِلًا، للمَرَّة الأُولى في تاريخِ المُنظّمة الدوليّة، ولم يُؤيّدها في هذا المَوقِف غير المَندوب الإسرائيليّ، بينَما صوّت لصالِح القَرار 151 دولة، وامتِناع 14 دولة عن التَّصويت، وربطت هيلي خُطوَتها هَذهِ بالاعتراض على القَرارِ الأُمَميّ بالوُجودِ العَسكريّ الإيرانيّ في سورية.
نَعتقِد في هَذهِ الصَّحيفة “رأي اليوم” أنّ السَّماح لشَرِكَة “جيني إنيرجي” الأمريكيّة وَفرْعِها الإسرائيليّ (شركة أفيك للنِّفط والغاز)، بالتَّنقيب عن النِّفط الصَّخريّ في هضبة الجُولان قد يُعَجِّل بفَتحِ هَذهِ الجبهة وبمُوافقةٍ روسيّةٍ بعد حَسمِ مصير مُحافَظة إدلب المُتَوقَّع في الأسابيع القليلةِ القادِمة، ومِن المُفارَقة أنّ ديك تشيني، نائِب الرئيس الأمريكيّ الأسبَق، وأحَد أبرز مُنَفِّذي مُؤامَرة الحَرب على العِراق عام 2003، أحَد مُستَشاري هَذهِ الشَّركة إلى جانِب روبرت ميردوخ، صاحِب الامبراطوريّة الإعلاميّة الدوليّة المَعروف، وجيمس ويلسي، رئيس الـ”سي أي ايه” الأسبَق.
جبهة الجولان إذا تَقرَّر فتحها فِعْلًا، ونَحنُ لا نَستبعِد ذلِك، سَتُشَكِّل استنزافًا لدَولةِ الاحتلال الإسرائيليّ رُبّما تتواضَع أمامه حرب الاستنزاف المُماثِلة في الجَنوب اللبنانيّ، التي انتَهت بـ”هُروبِ الجَيش الإسرائيليّ” مَهزومًا مِمّا كانَ يُسَمَّى بالحِزام الأمنيّ، ومَعهُ جيش لُبنان الجنوبيّ بزَعامَة أنطوان لحد عام 2000.
إسرائيل ستَكونُ مُحاصَرةً بثَلاثِ جَبَهاتٍ ساخِنةٍ، واحِدة في الشِّمال (حزب الله)، وثانِية في الجَنوب (فصائل المُقاومة في غزّة بزعامَة حركة “حماس”)، وثالِثَة في الشَّرق بقِيادَةٍ سُوريّةٍ مُشتَركةٍ مع “حِزب الله”.
يَبْدو أنّ نُبوءَة السيّد حسن نصر الله التي حَذَّر فيها الإسرائيليين مِن حَربٍ قادِمةٍ سيَكونون وقودها، ونَصحَهُم بالهُروب غَربًا برُكوبِ البَحر، وتَعلُّم السِّباحة مُبكِرًا، للنَّجاة بأرواحِهم قبل انْدِلاعِها، باتَت وَشيكَةَ التَّحقيق.. ونَصْرُ اللهِ أعْلَم.🛑
“رأي اليوم”

عن gazett_admin

شاهد أيضاً

اتحاد الاعلاميين اليمنيين يدين حجب قناة المسيرة الفضائية ويتضامن معها

يدين اتحاد الاعلاميين اليمنيين ما تتعرض له شبكة المسيرة الاعلامية من ضغوط وحجب للمرة الثالثة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *