الرئيسية / الملف السياسي / فلسطين المحتلة / ليبيا الغالية: بين مطرقة الاحتلال الأمريكي وسندان القذافي

ليبيا الغالية: بين مطرقة الاحتلال الأمريكي وسندان القذافي

ليبيا الغالية:

بين مطرقة الاحتلال الأمريكي وسندان القذافي

في الوقت الذي يواصل الشعب الليبي انتفاضته علي سلطته الحاكمة الأوتوقراطية الاستبدادية البالية لنيل حرياته الديمقراطية والانعتاق من التخلف ، تكالبت قوي الامبريالية العالمية المتربصة للوثوب للاستيلاء علي ليبيا ومقدراتها وثرواتها.

لم يشفع للسلطة الليبية الاستبدادية الحاكمة عند الاستعماريين الأمريكيين والأوربيين أنها كانت قد بادرت – بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وتهديد المنطقة – بتسليم برامجها للتسلح غير التقليدي وما تحقق منها للدول الاستعمارية وتخليها عن دعم المقاومة الفلسطينية ، فضلا عن تسليمها لامتيازات البترول الليبي للاحتكارات الامبريالية ، أو إعاقة هذه السلطة لتطوير البلاد اقتصاديا رغم توافر مواردها والذي لا شك أنه يثلج صدر الاستعماريين. فالسلطة الليبية التي يقودها القذافي لم تزل تعارض إقامة قواعد عسكرية استعمارية علي أراضي ليبيا، مناوأة بذلك لما خطط له العدو الأمريكي وصرح به قادته علنا برغبته في نشر قواته العسكرية في الصحراء العربية الكبرى وتمركز قيادتها في قلب صحراء الجزائر.

وفي مشهد مشابه للمشهد العراقي ، ارتكزت أمريكا – وحلفاؤها الأطلسيون – علي بعض قيادات ” المعارضة الليبية ” المرتبطة سياسيا وإعلاميا وماليا بدوائرها ، وعلى مطلب تلك المعارضة لها بالتدخل العسكري وجعل ليبيا منطقة حظر جوي ، كما استندت على ذريعة حماية الشعب الليبي ووظفت مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية الخاضعين لإرادتها لترسم خطوات غزو ليبيا واحتلالها وتقسيمها ونهب بترولها ونشر قواعدها العسكرية علي أراضيها وتطويق مصر والجزائر والسيطرة الكاملة على قلب إفريقيا.

وقد خطت أمريكا خطوة استباقية ، ولكنها معتادة ، فلم تكتف بما اتخذه مجلس الأمن من فرض عقوبات اقتصادية ومالية علي ليبيا والعائلة الحاكمة بها وإحالة أحداث العنف الجارية للمحكمة الجنائية الدولية ، بل اعتبرت ذلك بمثابة الغطاء الدولي للانفراد بالتدخل العسكري في ليبيا، سارعت أمريكا بإعادة نشر قواتها العسكرية البحرية والبرية والجوية بالقرب من الحدود الليبية ، والتشاور مع حلف الأطلسي وعملائها من المعارضة الليبية على نوع الخيار العسكري الأفضل لاحتلال ليبيا والسيطرة عليها وحكمها حكما مباشرا.

يا أبناء شعب ليبيا ومصر والشعوب العربية من المحيط إلي الخليج

* لتتحد إراداتنا المنتفضة الهادرة ضد كل صور التدخل والعدوان الأمريكي الاستعماري المتربص لقنص تطلعاتنا للحرية والاستقلال الوطني والتقدم، فلا حرية ولا ديمقراطية ولا تقدم ولا دولة مدنية حديثة بل لا ضمانة لاستمرار الوطن ذاته تحت الاحتلال والوصاية الاستعمارية.

* لتتواصل انتفاضاتنا ضد النظم الحاكمة الاستبدادية التابعة الفاسدة ، نابذة ومحاصرة في ذات الوقت وكانسة في طريقها رموز وقوي النخاسة والعمالة لأعداء بلادنا / ممن يدعون تمثيل ثوراتنا الوطنية وهم يهدفون في الحقيقة إلي تسليم بلادنا لقمة سائغة مهلهلة لأسيادهم الاستعماريين ، واعتلاء ظهور دباباتهم وتسويق الحكم الاستعماري الكريه.

* لنعتمد على أنفسنا في الأساس، ولنتطلع أيضا، وفقط، إلى الدول والشعوب الصديقة المحبة للسلام والحرية، والتي اتخذت مواقعها في خندق مقاومة الامبريالية العالمية العدو الرئيسي لكل شعوب العالم، للوقوف معنا في نضالنا ضد الاستبداد والفساد والتبعية والاستعمار والصهيونية.

حركة الديمقراطية الشعبية (تحت التاسيس)

اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية

1 مارس 2011

عن prizm

شاهد أيضاً

الحرب على قطاع غزة أمام لحظة فارقة…

21 شباط 2024 أنطوان شلحت ليس من المبالغة القول إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *