الرئيسية / الملف السياسي / فلسطين المحتلة / حركة الشباب الفلسطيني: بيان حول إعلان الدولة في أيلول 2011

حركة الشباب الفلسطيني: بيان حول إعلان الدولة في أيلول 2011

بيان حول إعلان الدولة في أيلول 2011

نحن في حركة الشباب الفلسطيني، نقف بحزم ضد مقترح الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 الذي سيتم عرضه على الأمم المتحدة في أيلول من قبل القيادة الفلسطينية الرسمية ، مؤكدين أن إعلان قيام الدولة يسعى فقط لإتمام عملية التطبيع التي بدأت مع اتفاقيات السلام الباطلة. حيث ان هذه المبادرة لا تعترف ولا تركز على أن شعبنا ما زال واقعا تحت احتلال استيطاني استعماري كولونيالي قائم على التطهير العرقي لأرضنا والتبعية والاستغلال لشعبنا.
إن هذا الإعلان هو بمثابة آلية إنقاذ لعملية السلام الباطلة و تجريد النضال من أجل فلسطين من إطاره السياسي و اخراجه من سياقه الاستعماري التاريخي. كما أن محاولات فرض السلام الزائف و التطبيع مع النظام الاستعماري قد أدت بنا إلى التنازل المستمر عن أراضينا و حقوق شعبنا و تطلعاتنا وذلك من خلال نزع الشرعية وتهميش نضال شعبنا وتعميق تجزئتة وانقسامه. هذا الإعلان يعرضّ حقوق وتطلعات أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني الذي يعيش حالة لجوء في دول الشتات أو في المنافي للخطر المتمثل بإلغاء حقهم بالعودة إلى ديارهم الأصلية التي هجروا منها في نكبة عام 1948 و في وقت لاحق منذ ذلك الحين. كما انه أيضا يهدد موقف الفلسطينيين المقيمين في الأراضي المحتلة عام 1948 اللذين ما زالوا يقاومون يوميا ضد التطهير العرقي والممارسات العنصرية من داخل النظام الاستعماري. وعلاوة على ذلك، فإنه يعزز و يمكن شركاءه الفلسطينيين والعرب ليكونوا بمثابة حراس للاحتلال والاستعمار في المنطقة ضمن إطار استعماري جديد.
إن إعلان الدولة ما هو إلا ضمان استمرار لنهج المفاوضات والتطبيع الاقتصادي والاجتماعي، والتنسيق الأمني. كما أنه سيرسخ الحدود المزيفة على جزء من فلسطين التاريخية دون معالجة القضايا الأساسية: القدس، المستوطنات، اللاجئين، الأسرى والاحتلال، والحدود والسيطرة على الموارد. ونحن نؤمن أن مثل هذا الإعلان لن يضمن العدالة والحرية لشعبنا الفلسطيني مما يعني انه لن يكون هناك سلام مستدام في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، يتم تقديم هذه المبادرة لإعلان الدولة إلى الأمم المتحدة من قبل قيادة فلسطينية غير شرعية و لم يتم انتخابها من خلال وسائل ديمقراطية من قبل شعبها لتكون في موقع تمثيل للشعب الفلسطيني بمجمله. هذا الاقتراح هو نتاج سياسي صمم منهم بقصد الاختباء وراء فشلهم في التمثيل لتطلعات ورغبات شعبهم و من خلال إدعائهم تحقيق الإرادة الفلسطينية الشعبية في تقرير المصير حيث ان هذه القيادة تقوم باستغلال و أستخدام مقاومة وتضحيات الشعب الفلسطيني، وخاصة إخواننا وأخواتنا في غزة، و اختطاف قواعد أعمال التضامن الدولي، مثل جهود حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات ومبادرات الأسطول البحري هذا الاقتراح لا يؤدي إلا إلى تشتيت جميع الجهود المبذولة لعزل النظام الاستعماري ومحاسبته.
إذا سواء تم قبول اقتراح إقامة الدولة أم لا، فإننا ندعو الفلسطينيين داخل وطننا المحتل و في أماكن اللجوء والمنافي أن يبقوا ملتزمون و مؤمنون بأحقية وعدالة قضية فلسطين و النضال من أجلها ملهمين بحقوقهم ومسؤولياتهم للدفاع عنها. وندعو جميع أحرار العالم وحلفاء الشعب الفلسطيني لممارسة التضامن الفعلي مع النضال الفلسطيني ضد الاستعمار من خلال عدم اتخاذ موقف من اعلان الدولة و الاستمرار في محاسبة إسرائيل عن طريق المقاطعة بكافة أشكالها الإقتصادية و الأكاديمية والثقافية وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها.

حتى العودة و التحرير,
المجلس المركزي الدولي
حركة الشباب الفلسطيني

عن prizm

شاهد أيضاً

8/12/2023 إيلان بابيه عوداً إلى أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر، من المرجَّح جدَّاً أنَّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *