الرئيسية / الملف السياسي / الوطن العربي / بيان: من أجل إنقاذ سوريا الحبيبة من مخالب الامبريالية والصهيونية وعملائهما

بيان: من أجل إنقاذ سوريا الحبيبة من مخالب الامبريالية والصهيونية وعملائهما

برهان غليون ومجلسه الوطني: محاولة فاشلة لسيناريو الانتقالي في ليبيا

حركة الديمقراطية الشعبية المصرية

من أجل إنقاذ سوريا الحبيبة من مخالب الامبريالية والصهيونية وعملائهما

أعلن في 2 أكتوبر الجاري باسطنبول وبرعاية أمريكية – تركية تشكيل ما يسمى بالمجلس الوطني السوري وأمانته العامة بتمثيل غلب عليه الطابع المذهبي والعرقي وبقيادة مشتركة لجماعة الإخوان المسلمين السورية ومرتزقة التمويل الأجنبي ممن ارتبطوا بالمشروع الأمريكي لاستعمار المنطقة المسمى تمويها مبادرة الشراكة من أجل الإصلاح والديمقراطية .

وكما بدأ المجلس ” الوطني ” الليبي مهمته في تسليم ليبيا بتصريح متحدثه الرسمي بأنه لا يريد التدخل الأجنبي ثم ما لبث أن استصرخ الحماية ” الدولية ” للمدنيين وفرض الحظر الجوي والذي اضطلع به حلف الناتو ( الذراع العسكري للامبريالية العالمية ) مما فتح بوابة ليبيا للتدخل الاستعماري العسكري بالقوة القصوى واحتلالها الفعلي بعد تدمير دولتها الهشة وسحق المدنيين الذي ادعى الحضور لحمايتهم ، كذلك استهل المجلس ” الوطني ” السوري تحركه بتصريح متحدثه الرسمي بأن المجلس ” يرفض أي تدخل خارجي ينال من سيادة الشعب السوري” ليعقبه تصريحات لأعضاء بالمجلس تفسر هذاالتصريح على أنه رفض للوجود العسكري الأجنبي على الأراضي السورية ( يقصدون الغزو البري ) ولكنه ليس بالضرورة استبعاداً لفرض منطقة الحظر الجوي. وقطعا للشك نشر الموقع الالكتروني لهذا المجلس ( مجلس الخزي والعمالة ) خرائط قدمها على أنها لأماكن تمركز الدفاعات الجوية السورية ومنصاتها لتدميرها من قبل قوات العدو الأطلسي حال تطبيق منطقة الحظر الجوي. وأكد عضو آخر بالمجلس (أنس العبدة) أن المرحلة المقبلة من عمل المجلس ستتمثل بطلب حماية ” دولية ” للشعب السوري، مضيفاً أن تفعيل صناديق التمويل (يقصد ثمن الخيانة ) ستكون من أولويات عمل المجلس. هذا النهج الالتفافي الوقح يتسق مع ما صرحت به قيادات إخوانية من ” أننا نرفض التدخل الأجنبي نعم ، ولكننا نقصد بالأجنبي غير العربي وغير المسلم ” في إشارة واضحة لتبني وترحيب الجماعة بتدخل تركيا العضو الأساسي في حلف الناتو (والتي احتضنت مؤخرا على أراضيها نشر درعه الصاروخي) ورأس حربتة في التدخل العسكري المحتمل ضد سوريا، والتي شرعت ولا تزال في تنفيذه من خلال محاولات مستميتة لاحتلال منطقة علي الحدود التركية – السورية بذريعة بناء منطقة عازلة لحماية اللاجئين الفارين من قمع النظام السوري بعدما فشلت كل محاولات القوى الاستعمارية عبر دعمها العسكري والإعلامي والمالي لبعض جماعات
” المعارضة الإسلامية ” في الداخل لامتطاء وعسكرة الاحتجاجات الشعبية المشروعة وخلق نموذج ولو مصغر لبنغازي ( كحي بمدينة او قرية بصحراء ) ترتكز عليه تلك القوي لتبدأ تدخلها العسكري.

إن حركة الديمقراطية الشعبية المصرية وهي تتابع بقلق بالغ تطورات الأحداث في سوريا الحبيبة ، تنظر إلى هذا المجلس المزعوم باعتباره أحد الأدوات المطلوبة استعماريا لإنجاح مخطط غزو سوريا وإسقاط دولتها وتفكيكها والإلقاء بشعبها ( والمنطقة ) في أتون حرب أهلية مديدة ، فضلا عن عزل المقاومات العربية عن سوريا ( الدولة العربية الوحيدة الداعمة لها ) وإضعافها تمهيدا لتصفيتها ، وتكرار فج ممجوج للمجالس التي شكلتها وتبنتها وارتكزت عليها الدول الاستعمارية قبل وأثناء وبعد غزوها لكل من العراق وليبيا. لذلك تدين الحركة وتدعو كل القوى الوطنية الديمقراطية المصرية والعربية وكل أحرار العالم إلى إدانة هذا المجلس والقوى والعناصر السياسية والمذهبية والعرقية المشاركة فيه والداعمة له وكشف وفضح أهدافه ومقاطعته ، وتدعو السلطة المصرية الحاكمة أن تربأ بنفسها عن التعامل معه واستقبال أعضائه والاعتراف به مهما كانت حجم الضغوط الامبريالية عليها .

كما أن الحركة إذ ترى أن ما تمر به سوريا الحبيبة الآن هو نتاج لأزمة مجتمعية (غير ثورية) عميقة يتحمل مسئوليتها الأولى النظام السورى باعتباره الحاكم ولعقود طويلة كرس خلالها – في أحد الجوانب – سياسات معادية للحركة الشعبية والديمقراطية وقامعة لحريات الشعب السياسية والنقابية والعامة ، واعتمد – في الجانب الآخر – سياسات التهادن وتقديم التنازلات للامبريالية ومرتكزاتها في الداخل السوري
( والتي كفت تلك التنازلات في حدها الأقصى عن أن تلبي متطلبات المشروع الاستعماري – الصهيوني الراهن في المنطقة ) . وإذ تعي وتميز المظهرين المتداخلين الذين يشكلان صورة الأحداث الراهنة والمتمثلين في : انتفاضة شعبية مشروعة ساعية لنيل حقوق الشعب الاجتماعية وحرياته الأساسية ، والخطر المحدق بالوطن السوري جراء السعي المحموم للقوى الاستعمارية وعملائها للوثوب علي تلك الانتفاضة ( واستغلالا لنقاط ضعف النسيج الاجتماعي ) والارتكاز عليها لغزو سوريا واسقاط وتفكيك دولتها . فإن الحركة تدعو من موقع التضامن مع سوريا الحبيبة ( دولة وشعبا ) ورابطة المصير المشترك إلي:

1) التقاء كل من النظام السوري والمعارضة الوطنية السورية علي طاولة حوار وطني دون شروط مسبقة كطريق وحيد لتجاوز هذا الخطر والبحث في وضع الحوار السياسي موضع التطبيق ، وصولا إلى تفاهم وطني داخلي ، تشارك به جميع القوى الوطنية الحريصة على تعزيز صمود سوريا ، في مواجهتها للهجمة الامبريالية / الصهيونية.

2) مبادرة النظام السوري باعتباره الحاكم والمسؤول عن اتخاذ المبادرات السياسية وإصدار التشريعات إلي توسيع قاعدة الحكم السياسية والاجتماعية لتوحيد الشعب تحت قيادة جبهة وطنية ديمقراطية حقيقية – وليست ديكتاتورية شكلية كالقائمة – تنطلق من برنامج سياسي ديمقراطي وطني يمثل الحد الأدني المشترك ويضمن: إطلاق الحريات وفي مقدمتها حرية تشكيل الأحزاب والمنظمات الجماهيرية والتظاهر والاضراب السلميين – حلول جذرية عاجلة لمطالب وحقوق الشعب الاجتماعية والاقتصادية الملحة – تمتين الوحدة الوطنية علي أسس ديمقراطية – تنظيم طاقات الشعب بأسره لمقاومة التدخل والعدوان الاستعماري الصهيوني.

3) مبادرة المعارضة الوطنية السورية لرفض وإدانة – قولا وفعلا – كل صور التدخل الأجنبي في سوريا وفضح مراميها وأهدافها الاستعمارية وإدانة وفضح وعزل “المعارضة” السورية ومواقفها ودعواتها التي تعمل داخل مخطط العدو الامبريالي الصهيوني وبرعايته وتستقوي به وتستدعيه تحت ضلالة الحماية “الدولية” وتحذير الشعب السوري من تكرار طريق وسلوك “المعارضتين” العراقية والليبية التي انطلقتا من نزعة الانتقام من النظام والاستقواء عليه بالعدو الرئيسي والمباشر للشعوب فضحتا بالوطن.

حركة الديمقراطية الشعبية المصرية … 6 أكتوبر 2011

عن prizm

شاهد أيضاً

التنمية بعيدا عن التبعية حلم بعيد المنال..!

4 تشرين الأول 2023 د.محمد سيد أحمد* ليست المرة الأولى التي نتحدث فيها عن التنمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *