الرئيسية / الملف السياسي / الوطن العربي / فلنسقط النظام، فلنسقط حكم الإخوان

فلنسقط النظام، فلنسقط حكم الإخوان

فلنسقط النظام، فلنسقط حكم الإخوان

لقد تأكد لشعبنا أن مشروع الإخوان في الحكم هو مشروع معادي للثورة ، وأن ذلك الحكم هو في جوهره إعادة لإنتاج نظام مبارك حيث يتبني الإخوان نفس سياسات نظام مبارك الإقتصادية والإجتماعية المفقرة للشعب، بل هو أسوأ منه فى مستوى قمع الحريات واضطهاد المرأة والأقباط، وفى سعيه الدؤوب لأخونة الدولة وفرض رجاله عديمى الكفاءة فى كل المناصب. ويري التحالف الديموقراطي الثوري ( جبهة القوي الإشتراكية) أن إسقاط حكم الإخوان يعد ضرورة لإستكمال الثورة التي دفع الشعب المصري الآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين في سبيلها.

لقد تأكد لشعبنا أن نظام الإخوان بسياساته في سيناء ومنطقة قناة السويس يمثل خطراً علي الأمن القومي للبلاد كما أنه من ناحية أخري يعرض إقتصادها للإفلاس مما ينهك شعبنا ويدفع العديد من فقرائه إلى حد المجاعة. ويهدد هذا كله بتمزيق البلاد ويعرضها لخطر الحرب الأهلية.

لقد دخلت بلادنا فى أزمة سياسية عميقة وممتدة منذ إعلان مرسى الدستورى فى 22 نوفمبر الماضى حينما قرر، من أجل استمرار مخطط أخونة الدولة وإزالة العقبات التى ظهرت أمامه, قرر تحدى مؤسسة القضاء وعزل النائب العام وتعيين نائب ملاكى للإخوان، ودفع بالميليشيات الموالية لحصار المحكمة الدستورية العليا لمنع انعقادها، وحصن الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى من الحل، كما حصن قراراته من مراقبة القضاء. لقد قرر أن مخطط الأخونة يتصدى له ثلاثة أعداء هم مؤسسة القضاء، والإعلام، والشعب الثائر الرافض للخضوع، فأرفق بذلك الإعلان الدستورى عدد من القوانين مثل رفض قانون الحريات النقابية العمالية والاكتفاء بتعديل القانون الاستبدادى القديم تعديلا يزيح قيادات الحزب الوطنى الشائخة ويستبدلها برجاله، كما شدد التهديدات للحركة الجماهيرية والإضرابية وأخذت ميليشياته تحاصر أيضا مدينة الإنتاج الإعلامى وتهاجم صحف المعارضة ورموزها، بل وتحاصر أقسام البوليس. كما صحب هذا تشديد القمع وإجراء مذبحة الاتحادية وأقدم على اغتيال الصحفيين والمصورين.

وكانت النتيجة هى تطورالثورة واتساعها بشدة ومزيد من تجذيرها، فشهدنا لأول مرة فى مظاهرات يوم 5 ديسمبر مليونين ونصف المليون متظاهر فى ثماني عشرة محافظة يهتفون فى وقت واحد بسقوط النظام وسقوط حكم المرشد.

وتطورت الأزمة بشدة فى أعقاب الحركة الاحتجاجية الواسعة التى انطلقت منذ 25 يناير فى الذكرى الثانية للثورة، إذ تصاعدت الثورة إلى عصيان مدنى فى بور سعيد وخطوات فى اتجاه العصيان فى السويس والمنصورة وغيرها، كما اتسعت الاحتجاجات على نطاق مصر وتمرد جهاز الشرطة على قياداته فى معسكرات الأمن المركزى ومن خلال إغلاق أكثر من 40 قسم للبوليس. إن الإخوان يواجهون معارضة واسعة ليس من الشعب فقط ولكن أيضا من جهاز الدولة الذى يعانى من التخريب الإخوانى لفرض السيطرة بعناصر موالية عديمة الكفاءة وتقود إلى التدهور الشامل. وهكذا تطورت الأزمة السياسية إلى أزمة حكم مستعصية، وأصبح واضحا استحالة استمرار البلد على هذا النحو لمدة طويلة.

وفى خلفية كل ذلك تتعقد الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، ولا يجد الإخوان مخرجا لها إلا مخرج مبارك متمثلا فى الحل الخطير ببيع أصول الدولة. إن النظام الذى قاد بلادنا فى العقود الأخيرة، واستسلامه للتبعية المذلة لأمريكا ومؤسسات التمويل الدولية، قد خرب الإنتاج وتدهورت الزراعة والصناعة، كما تزايد بقسوة غنى الأغنياء وانحدرت أغلبية الشعب تحت خط الفقر، وبالطبع لم تفكر الطبقات المالكة سواء من رجال مبارك أم من رجال الإخوان فى حل الأزمة بتطوير الإنتاج ولا بتعبئة الفائض من الأغنياء، فكان الحل الوحيد المقبول بالنسبة لهم هو على حساب الفقراء، وعلى حساب بيع أصول الدولة وتبديد تراكم الأجيال السابقة. لقد خصخص رجال مبارك، بالذات منذ تأسيس لجنة السياسات بالحزب الوطنى عام 2002 ومجيئ حكومة نظيف عام 2004، خصخصوا حوالى 90% من القطاع العام الإنتاجى، ثم انتقلوا إلى خصخصة قطاع الخدمات ببيع بنك الإسكندرية. وجريا وراء اتجاهات مؤسسات التمويل الدولية وبالذات البنك الدولى وصندوق النقد الدولى لحل أزمة الكساد العالمى فى القطاعات الإنتاجية بفرض التبعية على البلدان المختلفة عن طريق إجبارها على بيع مرافقها الخاصة بالكهرباء والمياة والصرف الصحى والطرق والتعليم والصحة. وأصدرت حكومة نظيف قرارا يسمح بدخول رأس المال الأجنبى والمحلى إلى تلك المجالات (من خلال المشاركة بين القطاعين العام والخاص المسماه PPP) القانون رقم 67 لسنة 2010 وأصدر نظيف لائحته التنفيذية فى 23 يناير 2011 قبل الثورة بيومين لكى يجرى تطبيقه من قبل كل حكومات ما بعد الثورة من حكومة عصام شرف لحكومة الجنزورى لحكومة الإخوان الحالية، وتمت خصخصة مستشفى سموحة الجامعى ومستشفى المواساه بالإسكندرية ومطروح الآن مناقصات لمستشفيات جامعية فى جامعات قناة السويس والزقازيق وعين شمس. كما يستعجل الإخوان إصدار قانون الصكوك لكى يمكنهم من السير بقوة فى خصخصة المرافق الكبرى مثل السكك الحديدية والمطارات وربما قناة السويس وغيرها.

ويتحدث البعض، ويؤيد الآخرون عن الحل العسكرى بنزول الجيش للجم الإخوان. ورغم أن نزول الجيش ليس مستبعدا فى أى دولة رأسمالية تتهدد مؤسساتها بالتآكل والانهيار، إلا أنه بين القوى الأساسية الثلاث اللاعبة على الساحة السياسية منذ الثورة، أعنى الجيش والإخوان والجماهير الثورية، فإننا نراهن على الشعب الواعى وتطوير تأثيره المستقل فى صنع الأحداث.

إن التحالف الديمقراطى الثورى، تحالف القوى الاشتراكية، يتوجه إلى جماهير شعبنا فى كل المجالات بأن تتسلح بالوعى وتنظم نفسها وتجمع طاقتها لكى تعبر بالوطن من أزمته الراهنة وتحل أزمة الحكم المستعصية لصالحها ولصالح مستقبلها الثورى. إن عمق الأزمة وكذلك مستوى السخط الشعبى ومستوى الحركة الجماهيرية يطيح بأى مساومات قد يفكر بها البعض لمهادنة النظام، ولأى مناورات انتخابية، ولسوف تستمر ثورتنا حتي تحقق أهدافها في الحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية.

عاشت الثورة المصرية … وليسقط حكم الإخوان

4 إبريل 2013

عن gazett_admin

شاهد أيضاً

من يقف وراء “محاولة اغتيال الرئيس الكاظمي” في العراق ؟

9 تشرين أول 2021 أمين محمد حطيط* في عملية تعيد إلى الاذهان عملية قتل رفيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.