الرئيسية / الملف السياسي / فلسطين المحتلة / عباس: اتفاق السلام سيضع حدا للنزاع، لن نطالب بحيفا وعكا

عباس: اتفاق السلام سيضع حدا للنزاع، لن نطالب بحيفا وعكا

عباس: اتفاق السلام سيضع حدا للنزاع، لن نطالب بحيفا وعكا

صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) أمس في لقاء مع وفد من حزب ميرتس برئاسة النائبة زهافا غلئون انه غير راض عن الوتيرة البطيئة التي تجري فيها المفاوضات مع اسرائيل. وعلى حد قوله، فان اسرائيل ترفض العرض الفلسطيني باجراء محادثات السلام بشكل مكثف وعقد لقاء بين الفريقين مرة كل يومين على الاقل.

وقال عباس انه على مدى المحادثات التي ادارها مع رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت في عامي 2007 – 2008 التقيا مرة كل اسبوعين، ولكن بين اللقاءات كانت تجري محادثات مكثفة بين الفريقين المفاوضين من الطرفين. اما في المحادثات الحالية مع اسرائيل، على حد قول عباس، فالامور لا تجري بهذا الشكل. وقال عباس لاعضاء ميرتس: “آمل أن نتمكن من تسريع وتيرة اللقاءات. نحن أردنا أن تكون لقاءات بين فريقي المفاوضات كل يوم أو كل يومين، وليس مرة في الاسبوع او في عشرة أيام مثلما يريد الاسرائيليون. لا أدري لماذا لا يريدون. فليس لدينا الكثير من الوقت”. وشارك في اللقاء مع عباس، اضافة الى النائبة غلئون باقي أعضاء الكنيست من الحزب – ايلان غلئون، نيتسان هوربتس، تامي زيندبرغ، ميخال روزين وعيسوي فريج. وشارك في اللقاء ايضا السفير الاسرائيلي في جنوب افريقيا سابقا ايلان باروخ الذي يعمل كمستشار سياسي لغلئون ومسؤول من طرفها عن الاتصالات مع قيادة السلطة الفلسطينية. وقالت غلئون لعباس في اللقاء ان ميرتس ستمنح شبكة أمان لنتنياهو اذا ما تقدم في اتجاه اقامة دولة فلسطينية.
وروى عباس لاعضاء ميرتس ان جولة المحادثات الثالثة بين اسرائيل والفلسطينيين يوم الثلاثاء جرت في أريحا وليس في القدس، مثلما ادعوا في اسرائيل. واضاف بان الفلسطينيين ارادوا ان يشارك المبعوث الامريكي مارتين اينديك بفعالية في المحادثات وأن يجلس داخل غرفة المفاوضات، ولكن اسرائيل تعارض ذلك. وقال: “قررنا الا نصنع قصة من هذا الموضوع”.
وعلى حد قول عباس، ففي جولات المحادثات الثلاثة لم يطرأ أي تقدم والاتصالات توجد في مراحلها الاولية فقط. وأشار الى أن كل طرف سيعرض مواقفه الاولية في كل واحدة من المسائل الجوهرية – الحدود، الامن، القدس، اللاجئين، المستوطنات والمياه – وبعد ذلك يدخل الطرفان في محادثات تفصيلية في كل واحدة من المسائل.
“اعرف أن في البداية كل طرف يتمسك بمواقفه الاولية، ولكننا نأمل بأن في السياق نحقق تقدما”، قال عباس. “لا يمكنني القول اني متفائل، ولكني آمل ألا نكون مجرد نضيع الوقت. ففي نهاية المطاف المفاوضات كفيلة بان تخلق دينامية خاصة بها بشكل تطور في الطرفين مصلحة لبلورة اتفاق والتخوف مما سيحصل اذا لم يكن اتفاق”.
وشدد عباس على أنه رغم أن المحادثات تجري في هذه المرحلة بين وزيرة العدل تسيبي لفني ورئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات، فلا مشكلة له أو اعتراض لديه للقاء بينه وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وشدد عباس على أنه على علم بالمعارضة لاقامة دولة فلسطينية بين الكثيرين من مسؤولي الليكود وفي أوساط حزب البيت اليهودي، ولكنه شدد على أنه واثق من أن اكثر من سبعين نائبا في الكنيست بمن فيهم الكثيرين من المعارضة سيؤيدون اتفاق سلام اذا ما طرحه نتنياهو على التصويت. وقال عباس: “لا أدري ما هي نوايا نتنياهو وماذا يمر له في الرأس. ولكن أنا أيضا عندي معارضة وتجرى هنا مظاهرات ضد استئناف المفاوضات. أنا أحترم المتظاهرين ولكني مصمم وجدي على التقدم نحو السلام. فبدون سلام، ستكون هنا مصائب. توجد الان فرصة. انظروا ماذا يحصل في المنطقة. كل شيء يغلي والان هذا هو الوقت لتحقيق اتفاق”. واشار عباس الى أن في نيته طرح كل اتفاق مع اسرائيل على استفتاء شعبي وهو مقتنع بان معظم الفلسطينيين سيصوتون في صالحه.
وفي اللقاء تناول عباس المطالب والمواقف التي طرحها نتنياهو بالنسبة للتسوية الدائمة واقامة دولة فلسطينية. وأوضح بان قسما من اتفاق السلام سيكون بيان فلسطيني عن نهاية النزاع مع اسرائيل. “يقولون انه حتى بعد اتفاق السلام سنطالب بحيفا، عكا وصفد”، قال عباس. “هذا ليس صحيحا. الاتفاق سيكون نهاية النزاع”. واوضح الرئيس الفلسطيني ايضا بانه في كل اتفاق سلام، ستوافق الدولة الفلسطينية على ان تكون مجردة. وأشار الى أنه في المفاوضات مع اولمرت، كان توافق على مرابطة جنود امريكيين في الضفة الغربية للمساعدة في الحفاظ على الامن. وقال عباس: “لا حاجة لنا بالصواريخ والطائرات. تكفينا قوة شرطة قوية. ولكن من جهة اخرى نحن نريد سيادة واستقلال. انتقدوني لاني قلت اني لا اريد اي جندي او مستوطن اسرائيلي في الدولة الفلسطينية. وقصدت اني لا اريد ان اسرائيلي يكون جزءاً من الاحتلال. لم أقصد اني لا اريد يهودا او اسرائيليين في الدولة الفلسطينية. سيسرنا أن يأتوا كسياح أو لعقد الصفقات. نحن لا نريد قوات احتلال”.
واشار عباس الى انه في اطار المفاوضات يجب البحث في مسألة حدود الدولة الفلسطينية. وعلى حد قوله، فان الفلسطينيين مستعدون لتعديلات في خطوط 67 من خلال تبادل للاراضي مع اسرائيل. وقال: “تعالوا نضع خريطة ونبدأ بتقسيم الحدود”.
وسُئل الرئيس الفلسطيني في اللقاء مع أعضاء ميرتس اذا كان مستعدا لان تبقى بعض المستوطنات في السيادة الفلسطينية بعد التوقيع على اتفاق السلام. وفي رده لم يستبعد هذه الامكانية. وقال: “هذه تفاصيل يجب البحث فيها. كل موضوع يطرح على طاولة المفاوضات وسنتحدث في هذا برأس مفتوح. ولكني لست مستعدا لان أقول الان اذا كنت مستعدا لابقاء هذه المستوطنة أو تلك. يجب البدء بترسيم الحدود وبعد ذلك نرى”.
وأوضح عباس بان هدفه هو تحقيق تسوية دائمة وليس تسوية انتقالية، ولكنه اشار الى انه سيوافق على تطبيق الاتفاق على مراحل. وقال: “اذا لم تكن تسوية دائمة تتحدث عن نهاية النزاع فان هذا سيعطي امكانية لجهات مختلفة للتخريب ووقف كل شيء. لا أريد دولة فلسطينية في حدود مؤقتة. ولكني مستعد لان اطبق الاتفاق تدريجيا. نوقع على اتفاق ونطبقه على مدى عدة سنوات مثلما فعلتم في الانسحاب من سيناء بعد الاتفاق مع مصر”.

23 آب 2013

عن gazett_admin

شاهد أيضاً

النقب.. الأرض لبّ الصراع

2022/2/20 أنطوان شلحت ما شهدته منطقة النقب هذه الفترة من محاولات الاستيلاء على المزيد من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.