الرئيسية / الملف السياسي / فلسطين المحتلة / خالد عبدالمجيد: ازمة مخيم اليرموك في طريقها للحل خلال ايام

خالد عبدالمجيد: ازمة مخيم اليرموك في طريقها للحل خلال ايام

آثار الدمار التي خلفها المسلحون داخل المخيم

أزمة مخيم اليرموك في طريقها للحل خلال ايام

أعرب الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد عن أمله في أن تلتزم المجموعات المسلحة الموجودة في مخيم اليرموك بما جرى الاتفاق عليه مع فصائل تحالف المقاومة الفلسطينية بالانسحاب من المخيم، موضحاً أنه خلال الأيام الثلاثة القادمة سيتم وضع هذه المجموعات أمام الالتزامات التي تعهدت بها. وتسيطر على المخيم حالة من الهدوء شبه التام منذ يوم الأحد الماضي، وفي اليوم التالي بدأ فريق الخدمات في «هيئة فلسطين الخيرية» بتنظيف شوارعه وإزالة السواتر الترابية من الشوارع، بحسب ما نشرت مواقع التواصل الاجتماعي من صور. كما يتردد في أحاديث العامة ممن نزحوا من المخيم قبل نحو عام ويقيمون في المناطق المجاورة له أن المجموعات المسلحة تنوي الانسحاب من المخيم في الأيام القليلة المقبلة بناء على اتفاق جرى مع الفصائل الفلسطينية.

وقال عبد المجيد في تصريح لـ«الوطن»: «ما يجري في اليرموك أن القسم الأكبر من المجموعات المسلحة أعادت الاتصال بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة وفصائل تحالف المقاومة الفلسطينية بعد أن فشلت مبادرة منظمة التحرير الفلسطينية (لحل أزمة المخيم) وأبدت استعدادها لتسوية أوضاعها ومعالجة الأمر والانسحاب من المخيم». وأوضح عبد المجيد، أن النقاش مع تلك المجموعات يتم عبر وسطاء وفي بعض الأحيان من خلال اتصالات مع بعض المجموعات، لافتاً إلى أنه «تم الطلب من هذه المجموعات أن تقوم بإجراءات إبداء حسن النوايا، وإعلان مواقف، واستعداد للتجاوب، بعد أن قدمت فصائل التحالف ضمانات لتسوية أوضاعهم وأبلغت الدولة والأجهزة المختصة بهذا الأمر ووافقت على تسوية أوضاع من يرغب من المسلحين مما شكل حالة من الطمأنينة لدى أغلبية المسلحين في الداخل».

وذكر عبد المجيد أن قادة من تلك المجموعات أصدروا قبل ثلاثة أيام بياناً أكدوا فيه التزامهم بسلسة من الخطوات التي طرحت في المناقشات ومنها إزالة الدشم وتنظيف شوارع المخيم ومطالبة أي عنصر أو مجموعة ترفض تسوية الوضع بالخروج من المخيم. وقال: «خلال الأيام الثلاثة القادمة سيتم وضع هذه المجموعات أمام الالتزامات التي تعهدت بها من أجل إخلاء المخيم من المسلحين». وإن كانت جميع المجموعات المسلحة ستنسحب من المخيم قال عبد المجيد: «من المفترض أن الذين أجروا اتصالات مع الأخوة في القيادة العامة أن يقنعوها بالانسحاب.. هناك بعض الكتائب منها كتيبة ابن تيمية قد تنسحب من المخيم.. البقية سيبقون في محيط المخيم حتى تتم تسوية أوضاعهم لكن طلب منهم إخلاء المخيم حتى يتسنى للمعنيين واللجان الشعبية واللجنة الأهلية أن تدخل المخيم بأمان دون أن يكون هناك أي مسلح من أجل ترتيبات عودة الناس والاطمئنان بأن يكون المخيم خالياً من المسلحين والسلاح.» وأضاف: «هذا الأمر من المفترض أن يتم إنجازه خلال الأيام الثلاثة المقبلة من قبلهم (المجموعات المسلحة). إذا التزموا بذلك تكون الأمور تسير بشكل أفضل من خلال ما جرى من اتصالات مع فصائل المقاومة»، معتبراً أن «الأمر لغاية الآن يسير بشكل إيجابي والاتصالات مستمرة معهم من أجل تنفيذ هذه الالتزامات التي تعهدوا بها»، معرباً عن أمله في أن «يتم تحقيق ذلك من أجل فتح الطريق لإعادة أهالينا إلى منازلهم».

وفيما يتعلق بالجبهة التي ستدير شؤون المخيم إذا ما انسحب المسلحون، أوضح عبد المجيد أنه «سيتم تشكيل لجنة شعبية تضم وجهاء وفعاليات فلسطينية وشخصيات من الفصائل المقاومة»، مشيراً إلى أنه في حال تنفيذ الاتفاق فإن هذه اللجنة ستدخل إلى المخيم لتفقد الوضع قبل دخول الناس ومن ثم سيتم إدخال مواد غذائية وإغاثية للأهالي الموجودين داخل المخيم، وموضحاً أن هذه اللجنة «نعمل من أجل تشكيلها خلال الأيام القادمة». وأوضح عبد المجيد أنه وبعد استعادة المخيم سيتم تشكيل اللجان والهيئات من كل الفصائل وفي مقدمتها الجبهة الشعبية – القيادة العامة. وقال: «البحث يجري الآن مع فصائل المقاومة الفلسطينية والحل سيكون مع فصائل المقاومة الفلسطينية. بعد استعادة المخيم سيتم تشكيل اللجان والهيئات من كل الفصائل وفي أولويتها القيادة العامة»، مشدداً على أن «القيادة العامة هي العنصر الأساسي للحل من خلال فصائل المقاومة والذين يضعون شروطاً لا علاقة لها بالواقع.»

وأوضح عبد المجيد أن الاتفاق يشمل بالإضافة إلى مخيم اليرموك الجادات الواقعة شرق شارع فلسطين والممتدة من قسم التضامن وحتى دوار فلسطين. وإذا نجح اتفاق المخيم فإنه يعتبر التجربة الثانية من نوعها على مستوى سورية بعد الاتفاق الذي حصل في منطقة قدسيا بريف دمشق وما زال ساري المفعول. والعامل المشترك الذي يجمع بين الحالتين وجود اللاجئين الفلسطينيين في المنطقتين. ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لإعلانات مطبوعة تم لصقها في الشوارع الرئيسية في المخيم تقول: إنه على «كافة العسكريين ترجو منكم القيادة العسكرية في مخيم اليرموك مغادرة جميع مناطق المخيم والذهاب إلى المناطق المجاورة، وذلك حقنا لدماء الأطفال والنساء وبعد الاتفاق مع كافة قادة الكتائب والمجموعات العاملة في المنطقة». وأوضح الإعلان الذي حمل توقيع اللجنة الأمنية العاملة في مخيم اليرموك وصدر الأحد الماضي أن «من يمتنع عن ذلك سوف تتخذ بحقه الإجراءات اللازمة لجعل مخيم اليرموك منطقة آمنة لكافة المدنيين من كافة المناطق المجاورة».

ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي ما سمته «بوادر حسن النوايا لإنجاح المبادرة» وتضمنت «تنظيف شوارع المخيم من القمامة، ومسح كل العبارات الاستفزازية عن الجدران بدهان أبيض، وإزالة الحواجز والسواتر الترابية غير الضرورية، وإخلاء المساكن المستولى عليها وتسليمها لأصحابها، وإخلاء المقرات الحكومية والمدارس وإعادتها لممارسة مهامها أصولياً، وإعادة مكاتب وكالة الغوث الدولية والمدارس والعيادات الخاصة بها لممارسة مهامها كاملة، وحصر الممتلكات الخاصة بالهيئات الخيرية وتقديم قوائم فيها لتسوية أوضاعها، والتعرف على كل الهيئات الطبية والخدمية لتوحيد جهودها، وتأهيل المشافي المحلية في المخيم، والمحافظة على البيئة بعدم قطع الأشجار في الحدائق والشوارع، وتنظيف الحدائق والساحات العامة وتفعيلها».

دمشق

21 تشرين ثاني 2013

عن prizm

شاهد أيضاً

8/12/2023 إيلان بابيه عوداً إلى أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر، من المرجَّح جدَّاً أنَّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *