الرئيسية / الملف السياسي / الوطن العربي / ردّ حزب الله آتٍ .. وهذا ما تخشاه إسرائيل

ردّ حزب الله آتٍ .. وهذا ما تخشاه إسرائيل

استنفار الجيش الصهيوني إثر تهديدات حزب الله

ردّ حزب الله آتٍ .. وهذا ما تخشاه إسرائيل

خالد عرار

27 شباط 2014
نفى مصدر سياسي من قوى 8 آذار، ان تكون الغارة الاخيرة، التي نفذها سرب من الطيران الحربي الاسرائيلي، يوم الاثنين الماضي على ابعد مواقع للمقاومة في منطقة جنتا البقاعية الواقعة عند الحدود الفاصلة بين لبنان وسوريا، لمنع تدفق السلاح الآتي من سوريا الكاسر للتوازن، لان الشهيد القائد عماد مغنية قد نجح في تحقيق ذلك منذ سنوات، والعدو الاسرائيلي يدرك هذا الامر، واذا اراد حزب الله ادخال سلاح جديد من سوريا الى لبنان، لن يدخله عبر طريق واقعة في منطقة تشكل مسرحاً للقتال العنيف الدائر بين الجيش العربي السوري وكل مرتزقة الحرب على سوريا، وهذه المنطقة تمتد من وادي بردى مرورا بالزبداني وصولاً الى سرغايا حتى مدينة يبرود التي بدأ المسلحون فيها بالتهاوي والسقوط اليومي.

ولفت المصدر الى ان المنطقة التي اغار عليها الطيران الحربي الاسرائيلي، ليست المرة الاولى التي تكون فيها عرضة للاستهداف، وكان ذلك قبل حرب تموز لكن الجديد في هذه الغارة، انها الاولى بعد صدور القرار 1701، اذا فصلنا الخروقات الاسرائيلية الجوية والبحرية والبرية اليومية، والتي تجاوز عددها الثمانية الاف خرق منذ صدور ذلك القرار الاممي، والمجتمع الدولي لم يحرك ساكنا، ولا الذين يحاولون من اللبنانيين بخس حق الناس بمقاومتهم للعدو الاسرائيلي الطامع بأرضنا ومياهنا ونفطنا.

ووصف المصدر السياسي الاعتداء الاسرائيلي الجديد على لبنان، بالمغامرة التي قد تطيح قواعد الاشتباك التي رسمتها المقاومة بعد نصر تموز، المستعدة لكل شيء بالتوازي مع انشغالها بالحرب الدائرة على سوريا، واذا اراد الاسرائيلي اختبارها عليه اولا تأمين الملاجئ العميقة جداً لكل الاسرائيليين وليس لسكان الشمال والوسط فقط، والخروج الى المعركة التي سيكون ميدانها داخل الجليل الاعلى، اما اذا أراد الاسرائيلي وضع الغارة في اطار تقديم الدعم المعنوي للمسلمين الذين يتقهقرون امام ضربات الجيش العربي السوري والدخول المباشر على خط الحرب على سوريا وهذا ما تشير اليه تحضيرات جيش العدو الاسرائيلي في الجولان المحتل والمناورات التي يقوم بها، بعدما برزت ملامح الهزيمة على الجماعات الارهابية، في سوريا، وتحديداً في منطقة القلمون لا سيما مدينة يبرود التي ستعلن في الايام القليلة المقبلة ساقطة عسكريا، بالرغم من التحصينات الضخمة التي اقامتها اجهزة استخبارات دولية، وتحدثت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن مدى تحصينات مدينة يبرود والتي تفوق بتحصيناتها اكثر المدن الاسرائيلية تحصيناً وذلك حسب الصحيفة التي صدرت منذ اسبوعين، وقالت اذا استطاع حزب الله اسقاط هذه المدينة، فإن اي مدينة اسرائيلية لن تكون عصية على السقوط امام حزب الله الذي بات من الضروري جداً الخروج لمواجهته، من هنا جزم المصدر لم يكن لها اي قيمة معنوية على المسلمين في سوريا بدليل الضربة العنيفة التي وجهها الجيش السوري لهم في الغوطة الشرقية اثناء هروبهم من احدى المناطق المحاصرة.

واكد المصدر في 8 آذار ان الجانب الاسرائيلي هو الذي مارس الغموض الاعلامي مستخدما الاعيبه الاعلامية واعتمد في ذلك البلبلة التي سادت رسائل المراسلين اللبنانيين في منطقة البقاع، وهذا ما برز ايضا في المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، عندما قال ان اسرائيل ستقوم بأي عمل يضمن امنها، وليس حزب الله الذي سارع العديد من الاعلاميين الى اتهامه بممارسة الانكار، واستفزازه لتوضيح ما جرى عله يقدم ورقة يستفيد منها الاسرائيلي، ويبني عليها موقفه الذي يجنبه اخراج الخصم ودفعه الى الرد الذي لم يكن في حسبان الاسرائيلي، لكن طمأن المصدر ان الرد سيأتي وهذا ما يخشاه الاسرائيلي، ومن اجل ذلك مارس الغموض، مبتعداً عن التبني لان كلفته اقل مع انه هو المعتدي.
والبيان الذي اصدره حزب الله اليوم (امس) ليقطع الطريق على التحليلات والرغبات والكم الكبير من المعلومات والتي تحدثت معظمها عن استشهاد خمسة عناصر لحزب الله في الموقع المستهدف من بينهم المسؤول العسكري والتدريبي في البقاع الحاج ابو جميل حتى تحدثت بعضها ان جثامين هؤلاء موجودة في براد احدى المستشفيات في البقاع وحزب الله يستطيع انكار ذلك او يقيم لهم بعد ايام مراسم تشييع على انهم سقطوا في سوريا، فوصف المصدر هؤلاء بالحاقدين الذين ينساقون وراء رغباتهم وعواطفهم الكارهة لحزب الله الذي غيّر موازين القوى في سوريا بالرغم من قلة اعداده المشاركة، لا بل غيّر القدر المحتوم.

عن prizm

شاهد أيضاً

قراءة في الدلالة الجيوبوليتيكية لزيارة الرئيس الأسد للصين

2 تشرين الثاني 2023 د. حسن أحمد حسن(*) حظيت الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *