الرئيسية / الملف السياسي / الوطن العربي / بين الحاضر والمستقبل :

بين الحاضر والمستقبل :

الكاتب: ماجد وجيه الدين – اليمن

في حاضرنا هناك معركتين تخاض في نفس الوقت معركة الدفاع عن الأرض والعرض في مختلف الجبهات ومعركة الحفاظ على مؤسسات الدولة من الإنهيار.
في كلا المعركتين لا يقف الكثيرون موقف المتفرج بل بالعكس الكثيرون ممن هم ضد العدوان يقفون مع العدوان بشكل غير مباشر ولكي نفهم نشرح؛

العدوان لديه سلاحين في مواجهة الشعب اليمني السلاح الأول وهو السلاح العسكري عبر فتح اكثر من خمسين جبهة ومئات الآلاف من المرتزقة وباستخدام أحدث الأسلحة.
هذا السلاح يهدف لقضم أكبر مساحة ممكنه من الأراضي اليمنية.

السلاح الثاني هو سلاح الحرب الاقتصادية والحصار، عبر الإستيلاء على أغلب الموارد واقفال كافة المنافذ ونقل البنك وتدمير الإقتصاد الوطني وخلق الأزمات المعيشة ومنع الدولة من تحصيل أي عائدات حتى الضريبيه منها تأزيم معيشة الناس .

موقف الكثيرين من السلاح الأول للعدوان لا يتعدى ممارسة دور المعيفة أو المتوحمه، بين مطالب بالهجوم وعدم الإكتفاء بالدفاع ومطالب بصواريخ هنا أو هناك حسب رغبته ،
الكثيرون يتجاهلون أن لدينا أكثر من خمسين جبهة مفتوحة وهناك عشرات الآلاف من المجاهدين يسدون أغلب الثغور وبسبب فتح العدو لجهات متزايدة فآن أغلب المتطوعون الجدد في الجبهات يتم استنفاذهم في تغطية الجبهات الجديدة، قوات الجيش والمجاهدين لديهم القدرة على الهجوم واكتساح جبهات العدو والتقدم في مختلف الجبهات ولكن ما يعيق القيام بعمليات هجوم واسعه هو الحاجة لمن يغطي الخطوط الخلفية للمهاجمين وعلى سبيل المثال فعندما يتحرك ألفين مجاهد للهجوم والتقدم يحتاجون ألفين مقاتل لتغطية الأماكن التي تقدمو منها وهكذا كلما تقدم الألفين تقدم بعدهم ألفين للتغطية وبالتالي تظهر الحاجة الي ألفين مقاتل جدد لتغطية مكان الألفين التي تقدمت خلف الألفين المهاجمين، بمعنى أن الهجوم يحتاج ثلاثة الي أربعة أضعاف القوات التي تحتاجها الجبهه في عملية الدفاع.
أغلب المتوحمين وبدلآ من التخوار والمطالبة كان يجب عليهم الحشد للجبهات لمضاعفة إعداد المجاهدين وبالتالي فتح المجال لشن هجمات واسعه لاسترداد مأرب أو الضغط في الجنوب أو التوغل في عمق الأراضي السعودية وإسقاط المدن ، ما يحدث هو العكس تمامآ مطالبة بالهجوم وطعن في القيادة والمجاهدين وتثبيط الناس عن الألحاق بالجبهات.

بالنسبة لسلاح العدو الثاني وهو سلاح الحرب الاقتصادية والحصار يعمل الكثيرون في تثمير جهود العدو وايصاله الي أبعد مما كان يطمح بل وتجريئه على إتخاذ المزيد من الخطوات الخانقه للشعب ،
ابتداء من نقله للبنك وهي الجريمة التي تطوع الكثيرين لاعفاء العدو من تبعاتها ومطالبة صنعاء بالراتب رغم أن البنك في عدن ، هذا شجع على المزيد من خطوات الخنق فما دام كل ما يفعله العدو يتم توجيه اللوم فيه على من يواجه العدو فلا مانع بل من الأفضل أن يواصل خطوات الخنق والتجويع.
فطبع أوراق نقديه بلا غطاء من العملات الصعبه وصرف بها أجور مرتزقته وهو ما أدى الي انخفاض سعر الريال.
اخر الخدمات للعدو كانت في أزمة الغاز ، الغاز بيد العدو في مأرب ومن يقومون بنقل الغاز هم تجار وكلاء لقيادات المرتزقة وعلى رأسهم علي محسن، نحن المشترين الوحيدين للغاز من المرتزقة لان الغاز المصدر يذهب للحمارات مجانآ.
رفع المرتزقة أسعار الغاز تدريجيآ حتى وصل سعر الاسطوانة إلي 7 الف ريال وبداء الكثيرين في اتهام الدولة والقائمين عليها بأنهم من يأخذون فوارق ارتفاع السعر أو متواطئين مع التجار، تحركت الدولة لفرض سعر معقول للغاز وهو 3 الف للاسطوانه ، فبدأت حرب عض الأصابع المرتزقة رفضوا السعر الجديد وراهنوا على حمير الداخل في خلق حالة سخط شعبيه تضغط على الدولة للتراجع عن فرض السعر والدولة تراهن على صمود الناس وتحملهم المعاناه لكي يركع المرتزقة ويقبلوا بالسعر المحدد، أغلب الحمير ممن يعادون المرتزقة والعدوان يعملون في صف المرتزقة وبدلآ من حث الناس على الصبر وإيصال رسالة للعدو أننا لن نقبل برفع السعر، بالعكس ليل نهار يضغطون على الدولة ويثيرون السخط لكي تجد الدولة نفسها مضطرة للخضوع وفتح السوق للمرتزقه للبيع بأي سعر يطلبونه.

مع كل أزمة يفتح الحمير شهية دول العدوان والمرتزقة لممارسة المزيد من الخنق لأن الخنق مفيد من ناحيتين فهو مربح وكل السخط منه ينصب على من يواجه العدوان وبالتالي تقليل إعداد من يتطوعون للجبهات أو يدعموها.

في حاضرنا أتمنى على الحمير أن يكونوا في صف العدوان لأن ضررهم أقل من بقائهم في صف مواجهته وخدمته دون أن يشعرون ، ولكم في العفافيش ايه فقبل انقلابهم وانكشافهم كان خطرهم أكبر وتاثيرهم شديد وبعد انكشاف أمرهم أصبحنا نتسلى بقصصهم واشاعاتهم .

صوتي حر

عن prizm

شاهد أيضاً

قراءة في الدلالة الجيوبوليتيكية لزيارة الرئيس الأسد للصين

2 تشرين الثاني 2023 د. حسن أحمد حسن(*) حظيت الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *