الرئيسية / الملف السياسي / الوطن العربي / السجون السرية بيد من .. الإمارات أم حكومة هادي ؟

السجون السرية بيد من .. الإمارات أم حكومة هادي ؟

على الرغم من تصاعد الإتهامات والإدانات الدولية للإمارات بارتكاب جرائم ضد أبناء الجنوب وإنشاء وإدارة سجون خاصة تمارس فيها كافة الإنتهاكات بحق أبناء الجنوب في عدن والمكلا والمخا وشبوة وسقطرى ، إلا أن حكومة الرئيس هادي بدت كمدافعاً عن تلك الجرائم البشعة التي يندى لها جبين الإنسانية، ويأتي ذلك بعد أن قبلت حكومة هادي بأن تقوم بدور عامل نظافة تنظف كافة جرائم الإمارات وتحملها على عاتقها .
كل محاولات حكومة هادي لتبرئة الإمارات من جرائمها المرتكبة بحق أبناء الجنوب ، لم تنطلي على أمهات المخفيين الجنوبين وعلى آباء واسر المعتقلين الذين يطالبون اليوم حكومة هادي بالأفراج عن أبنائهم ، وتحمل مسئوليتها الكاملة بعد أن ادعت جزافاً ان المعتقلين والمخفيين قسرياً تحت إدارتها وأن لا سجون سرية .
إلى ذلك اتهمت منظمة «العفو الدولية» الإمارات والقوات اليمنية المتحالفة معها، بتعذيب محتجزين في شبكة من السجون السرية في جنوب اليمن، وقالت إنه يجب التحقيق في هذه الانتهاكات باعتبارها «جرائم حرب».
وقالت المنظمة في بيان أصدرته اليوم الخميس، إن عشرات الأشخاص تعرضوا لـ«الاختفاء القسري» بعد «حملة اعتقالات تعسفية» من جانب القوات الإماراتية والقوات اليمنية التي أشارت المنظمة إلى أنها تعمل بمعزل عن قيادة حكومتها.
ولفتت المنظمة إلى أن تحقيقاً أجري بين مارس 2016 ومايو 2018 في محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت «وثق استخداماً واسع النطاق» للتعذيب وغيره من أساليب المعاملة السيئة في منشآت يمنية وإماراتية، بما في ذلك الضرب والصدمات الكهربائية والعنف الجنسي.
وقالت تيرانا حسن، مديرة برنامج الاستجابة للأزمات في المنظمة «يبدو أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل في ظروف غير واضحة في جنوب اليمن، وضعت هيكلاً أمنياً موازياً خارج إطار القانون، تتواصل فيه انتهاكات صارخة دون قيد».
وأضافت «في النهاية يجب التحقيق في هذه الانتهاكات، التي تحدث في سياق الصراع المسلح في اليمن، على أنها جرائم حرب».
كما دعت المنظمة الولايات المتحدة إلى بذل المزيد من الجهد لضمان ألا تتلقى معلومات حصل عليها حلفاؤها الإماراتيون من خلال التعذيب ولتعزيز الامتثال لقوانين حقوق الإنسان.
وتقول الإمارات إنها لم تدر قط سجوناً أو مراكز احتجاز سرية باليمن. ونفت هي وحلفاؤها اليمنيون مزاعم سابقة حول تعذيب سجناء.
وكانت بعثة الإمارات في جنيف قد قالت الشهر الماضي إن السلطات اليمنية «تسيطر بالكامل على أنظمة الحكم والقضاء والسجون المحلية والاتحادية». إلا أن وزير الداخلية في حكومة هادي، أحمد المسيري، ناقض هذا التصريح هذا الأسبوع، عندما دعا الإمارات إلى إغلاق أو تسليم سجون تديرها.
وقال الميسري يوم الثلاثاء، إنه توصّل إلى اتفاق مع الإمارات، وإن جميع السجون في المناطق التي تسيطر عليها حكومة هادي تخضع لسيطرة المدعي العام اليمني.

تصاعد تلك الاتهامات ضد الإمارات دفعتها إلى البحث عن مخرج وتحميل حكومة هادي جرائم الجانب الإماراتي، حيث تحولت حكومة هادي إلى مدافع عن الجرائم الإماراتية في الجنوب وأعلنت مسئوليتها عن تلك الجرائم.
قلت السلطات الأمنية في عدن، اليوم الخميس، أكثر من 16 معتقلاً من المخفيين قسراً في السجون السرية التي تديرها دولة الإمارات في المدينة، وتم تسليمهم إلى سجن «بئر أحمد».
وذكرت مصادر محلية أن «المعتقلين أحيلوا إلى التحقيق للنظر في أسباب اعتقالهم»، مشيرة إلى أن «المعتقلين هم: هاني علي محسن، علي شمسان، هاني محمد عوض، فجر أحمد عبد القادر، مراد الضريحي، واقاص فتحي، أحمد الدبج، علاء علي عبدالله الطايري، محمد سالم العامري، صلاح محمد احمد، همام محمد صالح، سلام عبدالرحمن، طلعت عبد المجيد، أحمد النعنعي، رشاد محمد علي وعلوي النعنعي».
وأفادت بأن «الكثير من المعتقلين في السجون السرية سيتم نقلهم إلى سجن بئر أحمد الخاضع لوزارة الداخلية».
وتأتي هذه بعد تصريحات وزير الداخلية في حكومة لارئيس عبدربه منصور هادي، أحمد الميسري، التي أكد فيها أن «جميع السجون باتت تحت سلطة وزارته»، إضافة إلى تصريحات نائبه اللواء ناصر لخشع، التي نفى فيها وجود سجون سرية في مدينتي عدن وحضرموت.

عن prizm

شاهد أيضاً

التنمية بعيدا عن التبعية حلم بعيد المنال..!

4 تشرين الأول 2023 د.محمد سيد أحمد* ليست المرة الأولى التي نتحدث فيها عن التنمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *