الرئيسية / الملف السياسي / المخيمات آخر معاقل القضية الفلسطينية

المخيمات آخر معاقل القضية الفلسطينية

7 آب 2023

عماد الحطبة

تعدّ قضية اللاجئين الفلسطينيين آخر ما تبقّى من القضية الفلسطينية على المستوى العملي. هذه القضية التي تقضّ مضاجع كلّ مروّجي أفكار السلام العربي الإسرائيلي، لأنه بوجود المخيمات، ووجود وكالة دولية خاصة لرعاية اللاجئين فيها، تشكّل الدليل الأخير على أن قضية فلسطين ليست قضية أرض يجري اقتسامها، لكنها قضية شعب طُرد من بلاده، وحُرم من أبسط حقوقه.

منذ اتفاقيات أوسلو، تنازلت منظمة التحرير الفلسطينية عن معظم مفاصل القضية الفلسطينية، جرى ذلك على مراحل، وصلت إلى حضيضها في المرحلة الحالية، عندما يتصدّى أكثر من مسؤول فلسطيني، بمناسبة ومن دون مناسبة، ليعلن أن سلطته أفشلت عمليات فدائية، واعتقلت مقاومين، في تساوق مذلّ مع إعلانات حكومة نتنياهو العنصرية أن “إسرائيل” لن تقبل بدولة فلسطينية، وأن دور السلطة هو حماية أمن “إسرائيل”، وأنها تنجح في القيام بدورها.

في الشتات الفلسطيني تنافس مخيما اليرموك في ضواحي دمشق، وعين الحلوة في ضواحي صيدا، على لقب عاصمة الشتات الفلسطيني. يضمّ كلّ مخيم منهما أكثر من 100 ألف فلسطيني، معظمهم جاءوا من مدن وقرى شمال فلسطين بعد حرب 1948، إضافة إلى عدد محدود من لاجئي 1967، وبعض الفلسطينيين الذين غادروا الأردن بعد أحداث أيلول/سبتمبر 1967. تميّز عين الحلوة باستقباله العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين الذين هربوا من المخيمات الفلسطينية، كنتيجة للحرب ضد سوريا الدائرة منذ عام 2011.

لم يكن التنافس بين المخيمين على لقب “عاصمة الشتات” متعلّقاً بعدد السكان، ولكن بالدور النضالي لأبناء المخيم في العمل الفدائي الفلسطيني. وهذا يعني انخراط أبناء المخيم في المنظمات الفلسطينية، وعدد الشهداء، والخدمات التي تقدّم لأبناء المخيم من الهيئات الفلسطينية التي يعمل فيها أبناؤه. كان التنافس يشمل أيضاً التفاخر بنضال الآباء والأجداد في سبيل القضية، والأصول من المدن والقرى في فلسطين.

بعد أوسلو تحوّل مخيم اليرموك إلى مجرّد حي سكني وتجاري في ضواحي دمشق ذي أغلبية من اللاجئين الفلسطينيين. أما مخيم عين الحلوة فأصبح بالتدريج “غيتو” فلسطيني في محيط صيدا، خاصة بعد ظهور جماعات سلفية مسلحة فيه، مثل “عصبة الأنصار” التي أسسها هشام الشريدي، وتولّى قيادتها بعد مقتله أحمد عبد الكريم السعدي (أبو محجن).

أصبحت شؤون المخيمات من اختصاص “الأونروا” بحسب تصريحات أحد المسؤولين في سلطة رام الله، واحتفظ الفلسطينيون بسلاحهم داخل المخيمات اللبنانية، فأصبح المخيم قضية إنسانية دولية، وقضية أمنية لبنانية. لم يقتصر الأمر على هذين المخيمين بل نستطيع القول إنه تجاوزهما إلى معظم مخيمات الشتات الفلسطيني حيث غاب الفعل النضالي على الأرض وتحوّل إلى شعارات ومسيرات في المناسبات.

ظهرت مخيمات الضفة وقطاع غزة لتحلّ محل مخيمات الشتات ، وأصبحت أسماء مثل مخيمات النصيرات وجباليا وجنين وبلاطة والدهيشة وغيرها ، تحتل صدر نشرات الأخبار نتيجة الفعل اليومي لسكانها ، وقد توّج الصمود الأسطوري لمخيم جنين أثناء عملية الدرع الواقي (2002) صورة المخ الفلسطينية العملية.

بعد الانقسام الفلسطيني (2007) ، تراجع دور الداخل في الداخل ، وبدت قفّاط السلام. الأزمة الاقتصادية التي ضربت المنطقة على هامش الأزمة المالية العالمية 2010 حاملاً “الربيع العربي” الذي أشاع الفوضى في معظم الدول العربية ، الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الصورة من الصورة التي تصورها الصورة والتهجير ، ودمج الصورة في الصورة والتهجير ، وهو ما أصاب مخيمات أخرى مثل مخيم ، ومخيم عين التل في الدمار الشامل 70٪ من الدمار. تهجّر سكان المخيمات داخلياً ، وباتجاه الأردن ولبنان ، وجزء لا يستهان حصل على التوطين الأوروبي خاصة هولندا والدنمارك والسويد.

وقد جاء هذا العدد من المعسكر بسبب عدد سكانه المعينين ، ومع هؤلاء عدد لا يستهانه عدد السكان الذين شاركوا في الحرب. يبدو أن الأمر بالنسبة إلى لبنان ، كان الجو في البداية مع لبنان ، بالإضافة إلى إطلاق النار على الجيش اللبناني. بناء سور حول المخيم.

مع انشغال قوى المقاومة في المنطقة ، انشغلت قوى الإمبريالي – الصهيوني في المنطقة ، انشغلت قوى ما يسمّى الاعتدال العربي بالبحث عن فرصة لإعلان علاقاتها مع “إسرائيل” خلال التطبيع الذي تم نشره كالورم الخبيث في الجسد العربي. وقفت المخيمات حجر عثرة في وجه مخطّط التطبيع ، أصبح لا بدّ من إنهاء ظاهرة المخيمات الفلسطينية. كان المثال السوري طريقة مهمة في التعامل مع المخيمات وإفراغها من جزء كبير من سكانها ، خلال الحرب والتدمير.

لجأت “إسرائيل” إلى التضييق على المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية ، وعادت مخيمات جنين وبلاطة وقلنديا إلى الواجهة من جديد ، اقتحامات واعتقالات ، وعمليات عسكرية كبيرة أعداداً من المواطنين إلى هجرة المخيم بشكل مؤقت أو دائم.

في مخيم عين الحلوة عادت المواجهات مع التنظيمات الإرهابية ، والدمار والقتل ، خارج المخيم ، الهجرة الداخلية أو خارجها ، أو خارجها ، أو خارجها من الخارج ، والقتل من الداخل.

سياسياً يتراجع الدعم المقدّم إلى وكالة “الأمم المتحدة” ، وتتقلّص خدماتها يوماً بعد يوم. هذه الخدمات التي تم تشغيلها في جنوب شرق آسيا واماكنها في جنوب شرق آسيا.

إنهاء ظاهرة المخيمات داخل فلسطين وخارجها ، هدف إسرائيلي ، يدعمه دول عربية عديدة بما فيها فلسطين فلسطين. يجب أن يتم البحث عن التمويل والآليات اللازمة لتوطين أبناء المخيمات داخل فلسطين وخارجها ، سواء في دول الشتات أو خارجها. جاهز للقتل ، وآخر جاهز للدفع ، وثالث جاهز جاهز.

بالمقابل يصبح الفلسطيني المخيم الفلسطيني متراساًساً لا بدّ من دعمه ومنه تسهيلات المواطنين داخله ، ولا بدّ من دعم منظمة “اليونيسف” لتبقي على مستوى خدماتها الحالي على الأقل. تم الانتهاء من ذلك في قضية ، على الطريق أمام “إيران”

المصدر: المراد

عن Amal

شاهد أيضاً

الأطماع الاستعمارية والتهجير من أرخبيل تشاغوس إلى فلسطين

17 آذار 2024 أمال وهدان أرخبيل تشاغوس هو مجموعة من الجزر المتناظر عليها بريطانيا والتي …