الرئيسية / الملف السياسي / الوطن العربي / هل وقعت صنعاء في حفرة التخدير والترويض والتدجين؟ أَم خُدِعَت؟ 

هل وقعت صنعاء في حفرة التخدير والترويض والتدجين؟ أَم خُدِعَت؟ 

12 آب 2023

اسماعيل النجار*

كلمَة حق يُراد منها إحقاق الحق، فمَن يحب اليمَن ويناصر شعبه ويتمنى له الخير عليه أن يقول الحقيقة كما هيَ، وأن لا يراوغ أو ينطق بغير المنطق والواقع والحقيقة،

تسع سنوات من الجهاد والعمل العسكري على مساحات الوطن سَطَّرَ خلالها الأبطال اليمنيين من أنصار الله والجيش بطولات وأحرزوا إنتصارات وصمدوا صموداً أسطوري لا مثيل له،

عندما بدأَ العدوان على اليمن إشتعلت صدورنا حرقَةً عليه، وامتلئَت حقداً وغُلاً على الغزاة المعتدين،

فانتصرنا للشعب اليمني ووقفنا إلى جانبهِ وكتبنا عنه وتحدثنا إلى وسائل الإعلام وهاجمنا السعودية والإمارات وأمريكا وكافة قِوَىَ العدوان المشاركة في جريمة العصر على أطيب وأحَن وأأصَل شعب عربي،

واستمرينا سنوات لم نَمِل ولَم نَكِل بقينا كإعلاميين إلى جانبهم نقاتل معهم جنباً إلى جَنب بالكلمة حتى استطعنا أن نوصِل صوتهم إلى أقصى الأرض،

شكلنا وإياهم تجمعات سياسية وإعلامية وأقِمنا الندوات والمؤتمرات وكانت لنا مداخلات على إذاعات وتلفزيونات اليمن بالكامل وغير اليمن ودون إستثناء، وانتصرَ إعلامنا الذي توحَد لأجل اليمن الذبيح،

في معركة مأرب حذرنا عبر كتاباتنا وإطلالاتنا من إدخال المدينة في آتون البازارات السياسية، ورفضنا التفاوض حول رسم خطوط حُمر حولها تحت أي مُسمَّىَ،

وعندما قررت حكومة صنعاء منح العدوان هدنة قلنا يجب أن لا يُعطَىَ هؤلاء وقت لإلتقاط أنفاسهم لأنهم يحتضرون وتفككَ تحالفهم وأصبحَت هزيمتهم حاضرة وإعلان النصر من قِبَلَنا قآبَ قوسين أو أدنىَ،

لماذا أعطيتموهم الوقت الكافي لكي يستعيدوا أنفاسهم،

كم كنا نتمنى أن تكون هذه الهدنة مشروطة بقساوة أي هدنة مقابل رفع الحصار الجوي والبحري،

لكن الأمر لم يحصل!

تجددت الهدنة ومن ثم ذهبوا إلى تهدئة عُرفيه غير متفق عليها ولا موقعَة، ولا زالت قائمة حتى اليوم رغم ألآف الخروقات من جانب قُوَىَ العدوان، وبدأت صنعاء تخسر من رصيدها،

حذرناكم من أن تقبلوا أن يفاوضوكم على أنكم إنقلابيين وأن تكون حكومة هادي هي الشرعيه،

صنعاء محاصرة ومنطقة الجنوب تستعيد الإمساك والتحكُم بزمام المبادرة والشعب اليمني يشتد عليه الخناق والحصار ويزداد فقراً وتزداد أزماته الصحية والمعيشية سوءً يوماً بعد يوم،

دُوَل العدوان إستغلت هذه الهدنة وبدأت بترتيب اوراقها وجمع شتاتها وتأسيس جيشها الوطني بمساعدة بعض الدوَل العربية تحضيراً لمرحلة ما بعد انتهاء هذه الهدنة الغير رسمية،

ما هو مصير الشمال في ظل التغييرات والتحضيرات التي تحصل لغير صالح حكومة صنعاء؟

لماذا يستمر اليمنيين بالسير في هذه الهدنة؟ ما هي الإفادة منها؟

هل هم مضغوط على أمرهم؟ أم أن هناك ما لا نعلمه يمنعهم من إستئناف الحرب!؟

لماذ أعطيتم أعدائكم الوقت الذي يحتاجونه لتجميع شتاتهم ضدكم،

أما كان الأجدى عليكم أن تفرضوا رفع الحصار كشرط لهذه التهدئة؟، وإلَّا الحرب هي الطريق الأسلم،

وحينها يكون التفاوض تحت أسِنَّة الرماح،

لقد بدأتم تخسرون من رصيد حصادكم الذي جمعتوه خلال تسع سنوات،

وبدأت بيئتكم بالتملمُل ورفع الصوت، والذين كانوا متحمسين لليمن وأنا أكثرهم وكتبت مئات المقالات وعشرات الإطلالات التلفزيونية لأجل قضيتكم،

هدنتكم هذه وتهدئتكم أخفضَت حرارة أقلامنا وفي بعض الأحيان أطفئت قناديل الأمل لدينا، أنتم محاصرون والسعودية والإمارات تعيش أفضل أيامها،

أنا لا أحَرِّض على الحرب ولستُ من هُواتها إنما عيشَةً في الذُل والحصار لن أرضى بها وجُهنَمٌ في الحرب أفضل منزِلِ،

أيها الإخوة اليمنيين إحذروا ما يُحضَّر لكم في أروِقَة الأمم المتحدة، وفي الغُرَف السوداء،

عودوا إلى بندقيتكم واطفئوا بنارها نيران صدورنا المملوءَة غيظاً على العدوان.

نحن نعمل لأجلكم إقبلوا إعتذارنا لنقدكُم

نحن والله نحبكم.

*كاتب لبناني

بيروت في…

12/8/2023

عن Amal

شاهد أيضاً

التنمية بعيدا عن التبعية حلم بعيد المنال..!

4 تشرين الأول 2023 د.محمد سيد أحمد* ليست المرة الأولى التي نتحدث فيها عن التنمية …