الرئيسية / الملف السياسي / فلسطين المحتلة / في غزّة و “خارج الحدود”.. مفاجآت مرتقبة “من العيار الثقيل

في غزّة و “خارج الحدود”.. مفاجآت مرتقبة “من العيار الثقيل

27 تشرين الأول 2023

ماجدة الحاج

هل بتنا على أبواب الحرب الكبرى الموعودة في المنطقة؟ ام انّ الأمر يتجاوزها الى حرب عالميّة ثالثة؟ البوارج والمدمّرات الأميركية التي ارسلتها الولايات المتحدة سريعا الى المنطقة إثر طوفان 7 اكتوبر لم تعد وحدها قبالة شواطئنا.. ها هي الصّين ايضا ترسل مدمّرات الى المنطقة. 6 سفن حربيّة صينيّة تشمل مدمّرة صواريخ موجّهة وفرقاطة وسفينة إمداد متكاملة. مع عدم اغفال وجود الاسطول الروسي قبالة طرطوس السوريّة، ليجمع البحر المتوسّط الان اكبر ثلاث دوَل نوويّة في العالم، ليبدو واضحا انّ طوفان 7 اكتوبر الذي شكّل زلزالا غير معهود في الكيان “الإسرائيلي” منذ نشأته، لن يكون بعده كما قبله.. حتى صخب الحرب المشتعلة بالوكالة على المسرح الاوكراني بين روسيا وحلف “الناتو” بقيادة الولايات المتحدة منذ انطلاق العماية العسكرية الروسية في 24 شباط عام 2022، همد هديرها” بقدرة قادر”، وغيّرت واشنطن وُجهة دعمها واسلحتها وقدراتها الاستخبارية واللوجستيّة من اوكرانيا الى “اسرائيل”!

الأنظار تشخص صوب العمليّة العسكريّة “الاسرائيليّة” المُزمعة على غزّة- والتي يبدو امامها بنيامين نتنياهو- ووزير حربه وسائر فريقه، بموقف العاجز والمتردّد.

هي انفاق “حماس” التي تُرعب الجميع. حتى الأميركي الذي بات – بعد زلزال “طوفان الأقسى”، يدير ويضع الخطط العسكرية للقيادة “الاسرائيلية” بشكل مباشر، تلقّى ضربة موجعة تكتّمت عليها الاروقة الاميركية الى ان كشف عنها امس المستشار السابق في وزارة الحرب الاميركية دوغلاس ماكغريغور، والذي أماط اللثام عن تفاصيلها:” قوات خاصّة اميركية ذهبت صوب غزّة للإستطلاع وتحديد سبل تحرير الرّهائن، تحوّل عديدها الى أشلاء”!

إذا كانت هكذا قوات اميركية فائقة التدريب والقدرات حوّلها مقاومو “القسّام” الى اشلاء وكانت قَيد الاستطلاع.. فكيف سيكون عليه الحال عند التوغّل داخل غزّة وغياهب أنفاقها لاقتلاع “حماس” كما يتوعّدون؟

الصحافي الاستقصائي الاميركي سيمور هيرش، صرّح امس الاربعاء “انّ مسؤولا اميركيا مطّلعا أخبره بأنّ القيادة “الاسرائيلية” تفكر بإغراق شبكة أنفاق “حماس” قبل البدء بالعمليّة البرّية”، وأوضح “انَ “اسرائيل” بصدد تحويل مدينة غزّة الى انقاض لتبدأ عمليّتها”. وكان هيرش قد اشار الى انّ القوّات “الاسرائيلية” تعتزم القيام في قطاع غزّة تماما كما فعلت اميركا في هيروشيما اليابانية..

بالتزامن، كان تعليق صحيفة “نيويورك تايمز” الاميركية على العملية البرية “الاسرائيلية” المُزمعة في غزة، بأنها” ستؤدي الى اعنف قتال شوارع منذ الحرب العالمية الثانية” وحذّرت من انّ “حماس تحضّرت بشكل فائق لهذه العمليّة”، فيما حذّرت “ناشونال انترست” بدورها من انّ ” ارسال قوّات الى غزّة سيجعل “الاسرائيليين” يدفعون الثمن غاليا”، ولفتت الى انّ شوارع المدينة وأزقّتها باتت مكتظّة بالمفخخات والعبوات الناسفة.. هذا قبل ان تذكر وسائل اعلام عبريّة اليوم، ما يعتزم الجيش “الاسرائيلي” استخدامه لتجاوز “رعب” ومخاطر انفاق “حماس” اثناء العملية البرّية.

عزم استخدام “قنابل إسفنجيّة” اثناء القتال لمنع وقوع الجنود “الاسرائيليين” في كمائن تحت الارض.. البدء باختبار قنابل “كيميائية” لا تحتوي على متفجرات، لسدّ الفجوات او مداخل الأنفاق التي قد يخرج منها المقاتلون.. اضافة الى امكانيّة استخدام “روبوتات” للمساعدة في تمشيط الانفاق قبل الانطلاق في التنقّل داخلها، على ان يتمّ التحكّم بها عن طريق الأسلاك او عن بُعد عبر الموجات اللاسلكيّة.. هذا ما يخطّطون له.. لكن لحماس رأي آخر..

تكتفي شخصيّة صحافيّة لبنانية مخضرمة بالتلميح، الى انّ من وضع خطّط وتكتيكات عملية “طوفان القدس” الذي تغلّب فيها على اجهزة الاستخبارات “الإسرائيلية” والاميركية على السواء، لم يُغفل بالتأكيد توقُّع ردّة فعل “اسرائيل” وعمليتها البرية اللاحقة، وكل ما يمكن ان يستخدمه جيش الكيان في هذه العمليّة.

اما وانّ جنرالات ومستشارين عسكريين اميركيين هم من يضعون الان الخطط العسكرية في الكيان “الاسرائيلي”، وبما انها معركة وجودية له منذ “طوفان” 7 اكتوبر، فإنّ محور المقاومة بالمقابل، يعتبر انّ ما بعد هذا التاريخ لن يكون كما قبله..” وممنوع تغيير الشرق الاوسط بما تشتهيه الولايات المتحدة و”اسرائيل”!

رسائل بالنّار تكاد لا تهدأ من قِبَل قوى المحور على القواعد العسكرية الأميركية في سورية والعراق.. وعلى جري العادة يتكتم البنتاغون على خسائر قواته جراء الهجمات المكثّفة الى وصلت الى 15 هجوما “حتى الان” في اسبوع واحد..في وقت اكد مصدر في وكالة “سبوتنيك” الروسيّة –استنادا الى شهادات قادة في ميليشيا “قسد”، “انّ عددا من القتلى الاميركيين سقطوا ليل امس الاربعاء في هجوم عنيف بالمسيّرات على احدى القواعد العسكرية الاميركية القريبة من حقول نفط الحسكة في الرميلان، وشوهدت حركة مكثفة وغير مسبوقة للمروحيات الاميركية عقب الهجوم والذي تسبب بانفجارات ضخمة داخل القاعدة سُمع دويّها في ارجاء المنطقة ومحيطها”.. ليبقى الهاجس الأكبر المستجدّ الان في اروقة تل ابيب وواشنطن، هو دخول حركة “انصار الله” اليمنيّة على خطّ معركة طوفان الاقسى..

فبعد الرسالة “الناريّة” التي وجهتها الحركة الى” من يهمهم الأمر” يوم الخميس الماضي، على متن 5 صواريخ كروز ونحو 30 طائرة مسيّرة في اتجاه ايلات، في هجوم كان اكبر مما اعلنه البنتاغون-حسبما ذكرت صحيفة”وول ستريت جورنال الاميركية، والتي لفتت الى انّ عمليّة اعتراض الصواريخ –التي تجاوزت 2000 كلم إستغرقت 9 ساعات، توقف خبراء ومحللون عسكريون “اسرائيليون” عند تلك الرسالة الناريّة، في وقت رجّح اخرون انّ هدفها هو السفن الحربية الاميركية.

وبدا انّ هذه الرسالة غير المتوقعة في تل ابيب، ارست قلقا وارتباكا اضافيا في اروقتها.. الى حدّ اعتبار “دخول اليمن المعركة ضدّ اسرائيل هو مرحلة جديدة وخطيرة تستدعي مؤازرة الولايات المتحدة ايضا لمواجهته”- وفق ما قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية “الإسرائيلي” يوني بن مناحيم، معتبرا انّ صنعاء بدخولها معركة “طوفان الاقسى” فتحت جبهة خطيرة امام “اسرائيل”..

صنعاء التي اكدت انها على تنسيق دائم مع محور المقاومة، وهدّدت بضرب السفن “الاسرائيلية” التي تعبر باب المندب في حال استمرّت المجازر “الاسرائيلية” بحق اهالي غزة، وهدّد المجلس السياسي الاعلى “انّ صنعاء ستقوم بواجبها تجاه حرب الابادة الجماعية ضدّ اهلنا في غزّة”.. يبدو انها جهّزت رزمة مفاجآت مدوية- وفق ما نقل مصدر صحافي لبناني عن احد كبار القادة في حركة “انصار الله”..

المصدر الذي تلقّف تسريبات صحافية فرنسية كشفت انّ “قرارا اميركيّا قد اتُخذ بإزاحة بنيامين نتنياهو نهائيا عن المشهد السياسي في “اسرائيل”، مع ترجيح إزاحته إما بانقلاب او بعمليّة اغتيال.. المح الى انّ حزب الله – الذي لا يزال في مربع “الإشغال الحدودي” ويشتّت “القوات الاسرائيلية” في إجبارها على فرز فِرَق عسكرية بأكملها على الحدود الجنوبية اللبنانية، ما يؤدي الى تخفيف الضغط العسكري على المقاومين في غزّة.. قد يكون قريبا في واجهة حدث كبير يعقب “ضربة مزدوجة” مدويّة في احدى القواعد العسكرية الاميركية خارج حدود العمليّات المعروفة!

عن Admin

شاهد أيضاً

8/12/2023 إيلان بابيه عوداً إلى أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر، من المرجَّح جدَّاً أنَّ …